ربما ستعود صفقة-مؤامرة القرن بفوائد على نسق "ربّ ضارة نافعة"، ذلك لأن مدى صفاقتها وفُحش انحيازها لجهة الاحتلال والاستيطان والتوسّع، قد يدفع بمواقف دول كثيرة نحو زيادة الوضوح والجرأة! ونأمل أن يكون هذا هو سياق توقيت قرار صدور تقريرمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي حدد اسماء ومنظمات تجارية تقوم بأنشطة تتعلق بإدامة المستوطنات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
هذا التقرير الذي يحمل توقيت صدوره الآن أهمية لا تخفى على من يتابع التطورات الأخيرة بتفاصيلها، جاء بناء على قرار لمجلس حقوق الإنسان اتخذه في اذار من العام 2016 إذكلفالمكتب الأممي المذكور بإصدار قاعدة بيانات للشركات التجارية المتعاملة مع المستوطنات.
هذا التقرير تأخر في الصدور لأن كل من حكومتي الولايات المتحدة واسرائيل قد مارست ضغوطًا ترهيبية لجعل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تمتنع عن نشرالقائمة السوداء للشركات الضالعة في تكريس جريمة الحرب المتمثلة بالاستيطان.
هذا مع أن تقاريرالامين العام للامم المتحدة، قرارات الامانة العامة للامم المتحدة ومجلس الامن ومحكمة العدل الدولية تؤكد كلها عدم قانونية المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية طبعا.
إن شركات تجارية بعضها بملكية الدولة قد دخلت القائمة السوداء، منها:شركة "موكوروت"،شركة "هوت"، بنك هبوعليم، وبنك لئومي، شركة الاتصالات "بيزك"، "بيزك بينلئومي"، شركة المشروبات كوكاكولا، شركة "أفريكايسرائيل"، شركة الأدوية "تيفاع"، شركة "أي.دي.بي"، شركة المواصلات "إيجد"، "نطيفيم"، " إيلبت"، "أهافى"، "دورألون"، "أمسيراغاز"، " مأفيوتأنجل"، "أريسون هشكعوت"، "إشدار"، "كلال تعسيوت"، "كفيه كفيه"، "سلكوم"، "دانيهسيبوس"، "الصناعات الجوية"، "متريكس معرخوت"، "موترولا"، "نيشر"، "بارتنر"، "باز"، "رامي ليفي"، "ريمكس"، "شيكونبينيو"، "سوبرسال"، "تريما" و"سونول".
حين تقرر حكومات اسرائيل التمادي في الغطرسة والتمسك بالهيمنة العسكرية وبجرائم الحرب، يجب أن تعلم بأن ضربات غير متوقعة ستطال سياساتها. المأمول أن يكون هذا القرار فاتحة لخطوات جديدة وصفعات جديدة لمؤسسة الاحتلال الاجرامية الاسرائيلية، ودفعها للرضوخ والقبول بشروط التسوية العادلة مع الشعب الفلسطيني وبالتالي كل الشعوب العربية. خلاف هذا سيظل قباطنة الاحتلال يزرعون الأوهام ليقطفوا الخيبات.



.jpeg)





