دعت لجنة المتابعة العليا جماهير شعبنا، ومعها القوى الوطنية والتقدمية، والشركاء التقدميين اليهود من كل القوى السياسية المناهضة للحرب وحكومتها وسياستها، إلى أوسع مشاركة في المظاهرة التي ستجري غدًا السبت في تل أبيب، عند الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر، لتكون صرخة مدوّية ضد حرب الإبادة والتجويع والتهجير التي تشنّها حكومة الاحتلال على أهل غزة.
هذه المظاهرة تأتي امتدادًا لنضال متواصل، من مظاهرة سخنين الكبرى، إلى إضراب القيادات عن الطعام في يافا، مرورًا بعشرات التظاهرات اليومية، وكلّها تعبير عن وحدة جماهيرنا في وجه المخططات الرامية لتوسيع الحرب وارتكاب جرائم تهجير أوسع، كما شددت المتابعة.
كذلك، شدّدت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي على أنّ التدمير المنهجي لقطاع غزة – من رفح وخان يونس حتى مدينة غزة ومخيّماتها – ليس سوى فصل في مخطّط الإبادة، فيما يعيش الملايين في خيام النازحين بظروف لا تطاق، مهدّدين بالموت والجوع. أما في الضفة الغربية، فيتجلّى التطهير العرقي في اقتحامات يومية، هدم وتهجير مخيمات اللاجئين، وميليشيات المستوطنين التي تزرع الإرهاب في قلب القرى، بدعم مباشر من الحكومة الدموية.
وأمام هذا الواقع، فإنّ الواجب السياسي والوطني والإنساني والأخلاقي الأوّل هو التصدي لسياسات الفاشية بكل أشكالها، ورفع الصوت لوقف الحرب، ورفض القمع والملاحقات السياسية التي تستهدف جماهيرنا وقوانا التقدمية لمجرّد موقفها المناهض للحرب.
إنّ المشاركة الواسعة في مظاهرة لجنة المتابعة، التي تنطلق من ساحة ديزنغوف نحو مسرح "هبيما"، هي واجب الساعة، وهي خطوة حاسمة لتعزيز الضغط الشعبي والدولي من أجل وقف المجازر، وفتح الطريق نحو مستقبل يضمن الحرية والعدالة والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، والسلام العادل للشعبين.





