يستدل من تقارير مختلفة أن المنطقة تشهد تصعيد خطيرًا، يُضاف على كل الحروب والتوترات المشتعلة، ويتمثل في زيادة حجم الأسلحة والوسائل الحربية الأمريكية بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة.
وكالة رويترز نقلت عن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) إن الوزير بيت هيجسيث أمر بنشر طائرات حربية إضافية في الشرق الأوسط. وقال مسؤولون أمريكيون إنه تم نقل ما يصل إلى ست قاذفات من طراز بي-2 الأسبوع الماضي إلى قاعدة عسكرية أمريكية بريطانية في جزيرة دييجو جارسيا بالمحيط الهندي.
وجاء في تحقيق خاص بصحيفة "هآرتس" أن منطقة الشرق الأوسط في الأسبوعين الأخيرين أكبر عملية انتشار للقوات الهجومية الأمريكية منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023. فقد نشرت الولايات المتحدة في المنطقة أسراباً من الطائرات المقاتلة والقاذفات الشبحية وكميات ضخمة من العتاد العسكري. وتُظهر بيانات الطيران أن ما لا يقل عن 140 طائرة نقل ثقيل حطّت خلال شهر آذار/مارس في كل من قطر، البحرين، الإمارات، السعودية، الكويت والأردن، قادمة من قواعد أمريكية مركزية.
صحيفة"ديلي ميل" البريطانية، كتبت الأربعاء، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لشنّ هجوم مشترك وغير مسبوق على إيران، بهدف ضرب برنامجها النووي وإيقاف تقدّمه.
إن هذا التحشيد الحربي يأتي وسط تهديدات عنيفة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، بالتزامن مع عدوان متواصل بالغارات الجوية على اليمن، ومنح الغطاء الكامل والدعم التام للحرب الإسرائيلية المشتعلة على كل الجبهات، وأولها حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة.
بعض التحليلات تضع هذه التحركات الامريكية في باب الضغط على إيران بشأن توقيع اتفاق نووي بشروطٍ تمليها واشنطن. ومع ذلك، فبوجود إدارة أمريكية منفلتة بقيادة رئيس يشكل خطرا حقيقياً على الاستقرار والسلم العالميين، كما يخشى حلفاء تاريخيون للولايات المتحدة الأمريكية، ومع حكومة إسرائيلية يقودها غلاة الحرب والاحتلال والتوسع، يصبح هذا التحشيد العسكري قنبلة موقوته تهدد بكوارث إضافية يصعب تصورها.





