موقفٌ واضح لجهات مختصة في الأمم المتحدة: إسرائيل ارتكبت “أعمال إبادة جماعية” بحق الفلسطينيين. ويفصّل خبراء الهيئة الأممية في تقرير لهم أن إسرائيل الرسمية دمرت بشكل ممنهج منشآت رعاية صحية للنساء خلال الحرب على قطاع غزة واستخدمت العنف الجنسي استراتيجية في الحرب. واتهم التقرير جيش الاحتلال باستخدام التعرية العلنية القسرية والاعتداء الجنسي في إطار الإجراءات الاعتيادية لتنفيذ العمليات لمعاقبة الفلسطينيين.
الاتهامات التي توجهها لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل شديدة الخطورة. ورغم أن العديد من التقارير نقلت تفاصيل عنها على امتداد أشهر الحرب الوحشية الطويلة، فهي تحمل صفة قانونية دولية بالقول إن: “السلطات الإسرائيلية دمرت جزئيا القدرة الإنجابية للفلسطينيين في قطاع غزة بشكل جماعي بأفعال منها فرض إجراءات بهدف منع المواليد، وهو أحد بنود أعمال الإبادة الجماعية في نظام روما الأساسي ومعاهدة منع الإبادة الجماعية”.
كذلك، تؤكد، فالإجراءات التي اتبعتها حكومة الاحتلال أدت أيضًا إلى ارتفاع عدد الوفيات بين الأمهات بسبب تقييد الوصول للإمدادات الطبية يصل إلى حد جريمة الإبادة وهي من الجرائم ضد الإنسانية.
ولكن بدلاً من أن تتعامل الحكومة ورئيسها بشيء من الاحترام والرأفة مع ضحايا الحرب الفلسطينيين، نساء وأطفالاً، وهي التي لم تكف عن إبراز ما تعرض له إسرائيليون في يوم 7 أكتوبر، ذهبت في اتجاه مواصلة التبلّد وإنكار ما تفصّله الهيئة الدولية بشكل مدعّم بالحيثيات والدلة. وكانت ذروة إدارة الظهر لمعاناة وآلام الغزيين حين وصف بنيامين نتنياهو نتائج التقرير على أنها "منحازة ومعادية للسامية". وهي ذريعة لم يعد بالإمكان إقناع شرائح واسعة في العالم بها، خصوصًا أنها ترى آثار الممارسات الإسرائيلية ليل نهار بشكل حقيقي ومأساوي على الفلسطينيين وحياتهم وظروف عيشهم، وليس في قطاع غزة فقط.





