يواصل حشدٌ من المعلمات والمعلمين الإضراب احتجاجًا على سرقة الحكومة حقوقهم ومستحقاتهم، رغم قبول نقابتهم بصيغة اتفاق لم تحفظ لهم رواتبهم الكاملة. فالحكومة كانت قررت القيام باقتطاع حاد من الميزانية المخصصة لتنفيذ اتفاق الرواتب مع معلمي المدارس لغرض مواصلة تمويل تكاليف الحرب.
وأعلنت نقابة العلمين ووزارة التعليم أمس عن اتفاق يشكل سرقة لرواتب المعلمين لتمويل الحرب، لا يلغي الخصم من الرواتب، بل يقضي بتقليصه. وكما وصفت "الاتحاد" ذلك في تقاريرها: بدلًا من سرقة تتراوح بين 300 شيكل و860 شيكل في المتوسط، سيتم تخفيض السرقة لتصبح بين 86 شيكل و270 شيكل في المتوسط شهريا. ونسبة السرقة لجميع الفئات في عام 2026 ستكون وفقًا للقانون، بنسبة 1.2%. وفيما يخص، التقدم في الأقدمية، سيتم تجميد التقدم في الأقدمية لفترة محدودة مدتها 4 أشهر، ومن بداية عام 2026، سيستأنف العامل في التدريس التقدم في الأقدمية. وفيما، يخص الترقية في الدرجة، سيتم تجميد الترقية في الدرجة لفترة 4 أشهر، ومن بداية سنة 2026، سيحصل العامل على ترقيته في الدرجة. أما بخصوص المكافأة المدرسية، فسيتم تأجيل تفعيل المكافأة المدرسية التي كان من المقرر تطبيقها في 1.9.25، إلى تاريخ 1.9.26.
وننوّه إلى أن وزير المالية سموتريتش هاجم مرارًا المعلمين ونقابتهم، انطلاقًا من عقيدته اليمينية المتطرفة اقتصاديًا، وليس سياسيًا فقط. ومفوض الأجور في الوزارة المالية هدد المعلمين الذين يشاركون في الإضراب بأنهم لن يتقاضوا أجرًا عن ساعات الإضراب. وهو موقف هذا الموظف مشتق من سياسة تمس بالحقوق النقابية الأساسية، يسعى سموتريتش لفرضها. فمنذ عام يعمل على الخصم من رواتب المعلمين الذين يشاركون في إضرابات تعلنها النقابة. وهو ما كانت اعتبرته الأخيرة جزءًا من مخطط لخصخصة نظام التعليم وتحويل المعلمين إلى موظفين متعاقدين بعقود فردية، وبالتالي ضرب الحق الأساس في تنظمهم النقابي الجماعي، مما يضعهم منفردين أمام كل محاولة حكومية قادمة للنيل من حقوق عمّالية إضافية لهم.





