يوم العمال العالمي، عيد تضامن الطبقة العاملة من كل أمم وشعوب العالم، تزامن هذا العام في بلادنا بالتقويم العبري مع يوم استقلال دولة إسرائيل، التي سارعت حكومتها إلى البطش بحق تعبير المواطنين الفلسطينيين العرب فحظرت مسيرة العودة التي باتت تقليدًا راسخًا كل عام بالتزامن مع الاستقلال.
الحزب الشيوعي والجبهة سارعا إلى التأكيد: "إن مسيرة الأول من أيار التي ينظمها الحزب الشيوعي منذ 75 عاما لترفع الخطاب الطبقي، تحولت منذ العام 1958 إلى رمز لمواجهة القمع القومي منذ حاولت المؤسسة أن تفرض على المواطنين العرب في البلاد الاحتفال بعشر سنوات على قيام إسرائيل. وكما لم تنجح وقتها بشطب الذاكرة والحق فإنها بالضرورة لن تنجح اليوم أيضا". وشددا "على أهمية التجنيد للمسيرة لتحويلها إلى صرخة ضد استمرار عدوان الإبادة وقمع الحريات والذاكرة".
إن يوم العمال هو يوم طبقي ويوم وطني أيضًا بالنسبة للجماهير العربية في سياق تاريخ البلاد، إذ أن الاضطهاد الطبقي الذي يعاني منه العمال والعاملات جميعا، يُضاف إليه الاضطهاد القومي في حالة المواطنين العرب الفلسطينيين. لذلك، كان من الطبيعي ولا يزال أن تنسجم ضمن شعارات وهتافات وخطابات الأول من أيار، مضامين إدانة الاحتلال والحرب والاستيطان والتأكيد على أن السلام العادل هو الحل، والحقوق بالاستقلال والسيادة والعودة لبنات وأبناء الشعب الفلسطيني هي حقوق ثابتة.
في الأول من أيار تعلن الجماهير العربية وكل حلفائها من الأحرار اليهود، مجددًا في كل عام، ألاّ سبيل سوى الشراكة الحقة المتساوية المتكافئة بين الشعبين، من أجل التخلص من جميع موبقات السياسة الرسمية الرأسمالية الإسرائيلية بجميع تجلياتها.





