قرار حكومة الفاشيين الإسرائيلية استئناف الحرب الهمجية على قطاع غزة، جاء ليخدم مصالح صُغرى وأخرى كُبرى؛ الصغرى هي الحفاظ على تماسك حكومة اليمين، وها هو ايتمار بن غفير عاد إليها على وقع دويّ الحرب وسفك الدم والدمار. أما المصالح الكبرى فهي التي تتعدى الحكومة وصولا إلى جهاز الاحتلال والحرب بكافة أذرعه، وتتمثل في الدفع أكثر باتجاه التهجير والترانسفير و"الحسم" بالدم. وهي مسألة لا يؤيدها الائتلاف الحاكم وحده بل كثيرون ممن يُنعَتون بالمعارضين، من سياسيين وعسكريين.
الأمم المتحد تؤكد أن يوم الثلاثاء "كان أحد أكثر الأيام دموية في غزة، قُتل مئات الأشخاص – العديد منهم من الأطفال – جرّاء الغارات الجوية... باتت غزة منقطعة تمامًا عن الغذاء والدواء والوقود وغاز الطهي منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع.
وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" أن أكثر من 170 طفلا استشهدوا في عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة فجر الثلاثاء. إجمالي عدد الشهداء جراء هذه الغارات بلغ أكثر من 400 مواطن بينهم أكثر من 170 طفلا و80 امرأة، وفرق الإنقاذ والمسعفين لم تتمكن من الوصول إلى العديد من الضحايا بسبب نقص المعدات والوقود والآلات الثقيلة.
في قطاع غزة هناك أكثر من مليون إنسان قد يواجهون نقصا حادا في الغذاء إذا لم تستأنف عمليات تسليم المساعدات الإنسانية إلى المنطقة.
لقد وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الثلاثاء بأنه من أكثر الأيام دموية في قطاع غزة منذ بدء الحرب. وبعض الفلسطينيين قارنوا شدة القصف، يوم الثلاثاء، بالأيام الأولى والأكثر دموية من العدوان الإسرائيلي. هناك عائلات بأكملها دُفنت تحت الأنقاض.
أمام كل هذه الجرائم، جرائم الحرب والجريمة ضد الإنسانية، جاء البيت الأبيض ليعلن أمس الخميس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يدعم بالكامل" الهجوم الإسرائيلي المتجدد على غزة. فأين حلفاء واشنطن العرب؟ عارهم في غزة.





