انضمام نحو 10 دول، إلى الدول التي تعترف بفلسطين، هو أمر هام، لا يمكن الاستخفاف به، خاصة وأن من هذه الدول، تلعب دورا مركزية في الساحة الدولية، وهي اعترافات تأتي في ظل مواصلة سلطات إسرائيل ارتكاب حرب الابادة والتهجير، وتخطط لما هو أكبر، وتنتهج إرهاب الدولة.
واليوم بات 80% من دول العالم تعترف بفلسطين، لكن هذه الدول تضم حوالي 90% من سكان العالم، بمعنى أنه في النسبة الثانية فإن فلسطين تسبق إسرائيل، إذا أشرنا إلى أن قسما من الدول التي لا تعترف بفلسطين، هي دول صغيرة جدا، ومنها ما هي نائية تعتاش على فتات الدعم المالي الأمريكي.
لكن..
ولكن هنا، ليست من باب التقليل بالاعترافات، بل من باب الضرورة لتحقيق الهدف.. فالاعترافات خاصة من دول تربطها علاقات سياسية وبالذات اقتصادية مع إسرائيل، يجب أن تتبعها ضغوط فعالة على الحكم الإسرائيلي، الذي لا يؤلمه شيء أكثر من الاقتصاد.
آخر تقرير إسرائيلي رسمي، تحدث عن تراجع بنسبة 15% في الصادرات الإسرائيلية إلى دول الاتحاد الأوروبي، لكن التقرير ليس متأكدا ما إذا هذا التراجع يدخل في إطار وتيرة الحركة التجارية العالمية، أم بفعل التراجع في التجارة مع إسرائيل بسبب الحرب، ام الأمرين معا.
ورغم هذا التراجع، إلا أن اوروبا تواصل في كونها المستورد الأكبر من الصناعات والمنتوجات والخدمات الإسرائيلية، وهذا من شأنه أن يكون سوط الضغط الأقسى، في حال لوحّت به أوروبا.
ففي العقدين الأخيرين، باتت نسبة فرع الصادرات الإسرائيلية من تركيبة النمو الاقتصادي الإسرائيلي، من الأعلى عالميا، بمعنى أن تراجع الصادرات سينعكس بقدر أكبر على الاقتصاد الإسرائيلي برمته.
فالحكومة الحالية لا يوجد ما يردعها عن الاستمرار في ارتكاب الجرائم ضد الانسانية، التي لم يعرف العالم مثيلا لها منذ 80 عاما، إلا إذا تلقت ضربات على خاصرتها الأكثر حساسية: الاقتصاد.





.jpeg)