سجّل أهل مدينة يافا العريقة هذا الأسبوع موقفًا ساطعًا بعد الاعتداء الفاشي العنصري على سيدّة عربية حامل من المدينة، اقترفه حسب الشبهة نفر من "زعران التلال" المنفلتين في الضفة الغربية المحتلة.
وقد سارع اليافيّون أهل البلد، شبابها وشيبها، نساؤها ورجالها، لرفع صوت احتجاجي شجاع يرفض الإذعان والصمت وطأطأة الرأس أمام العنصرية والعنصريين. وفقط بعد الاحتجاج، وبعد تلكؤ، أعلنت السلطات بدء التحقيق في الاعتداء ثم اعتقال ثلاثة مشتبه بهم. ولكن الشرطة راحت في الوقت نفسه تلاحق شخصيات وقادة محليين، في محاولة مكشوفة وفاشلة للترهيب والتخويف.
وعلى الرغم من الاعتداء والملاحقات أصرّ أهلنا في يافا على موقفهم العادل الرافض للسماح بالاعتداءات العنصرية بأن تصبح أمرًا اعتياديًا. وهو موقف يدعو للتقدير والفخر، وهو عهد الجميع بأهل هذه المدينة الحبيبة. وهنا نوجّه التحية للقوى التقدمية اليهودية على اختلافها التي أعلنت موقفًا متضامنًا مع يافا ورافضًا عنف واستعلاء الفاشيين. ونشير باهتمام واحترام إلى لجان أهالي الطلاب في أكثر من 30 مدرسة عبرية، خرجت ببيان تضامن واضح.
لقد حيّت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة الحراك الوحدوي لأهالي يافا ضد عصابات العنصرية، وأعلنت دعمها للاحتجاج العادل، معتبرة أن اعتقالات المحتجين تعسفية وقمعية وتندرج ضمن سياسة حكومية ممنهجة يقودها إيتمار بن غفير لتأجيج التوتر في المدن المختلطة. وطالبت الجبهة بتحقيق عاجل وشفاف في الاعتداء، محاسبة المعتدين الحقيقيين، والإفراج عن جميع المعتقلين، مشيرة إلى أن الاعتقالات طالت ناشطين وقيادات دينية ومجتمعية في يافا.
ونحن نؤكد على أن يافا باقية وأهلها باقون، هم أهل البيت والبحر، ولن يسمحوا بجعلهم غرباء في بلدهم ووطنهم.





