مظاهرة سخنين بعشرات الوف المشاركات والمشاركين فيها، وحشد كبير من الشريكات والشركاء التقدميين اليهود، جاءت لتعلن بقوة أن كل الترهيب والملاحقة والقمع السلطوي خلال شهور حرب الابادة الثقيلة الطويلة، لا يمكنه ان يطفئ روح وعزيمة النضال ضد الحرب، ويستحيل ان يجعل جماهيرنا تنكر انتماءها ولو جوبهت بالويلات.
لقد ظن صناع السياسة المتغطرسين بحماقة ما بعدها حماقة انه بوسعهم الحسم بالبطش والوحشية الهمجية، واطفاء صوت الضمير والهوية والعدالة والحرية.
وان مشاريع التدجين القديمة التي فشلت في مسح وعي وذاكرة جماهيرنا، قابلة للنجاح اليوم. ولكن هيهات.. وكم بالحري حين نقف امام حرب ابادة همجية فاشية ضد الاهل في غزة. وقد بات كل صاحب ضمير ورشد ووعي وتجربة يدرك ان هذه ليست الا حربا غايتها التهجير واداتها القتل والتدمير.
وكما أكد الحزب الشيوعي والجبهة: "المظاهرة هي علامة فارقة، محطة نريد لها أن تكون وأن تُحدِث انعطافة سياسية وكفاحية، بكونها الحدث النضالي الاحتجاجي الأضخم، كمًا وكيفًا، ضد الحرب منذ اندلاعها". ومثلما شددت لجنة المتابعة: "مظاهرة سخنين الجبارة نجحت في جمع عشرات الآلاف من جماهيرنا، ومن القوى التقدمية الإسرائيلية، على الرغم من قيود الشرطة، المفروضة بأوامر من وزيرها وحكومتها. فكل هذا لم ينفع أمام تدفق البحر الجماهيري الهادر".
إن هذه المظاهرة الجبارة ستكون نقطة انطلاق ورافعة كفاحية نوعية، حتى وقف الحرب ووضع كل الوزن السياسي للجماهير العربية وشركائها، لإسقاط هذه الحكومة وهذه السياسة.





