خرج عشرات الآلاف من العمال في مظاهرات في مختلف المدن والبلدات في جنوب إفريقيا يوم 24 آب الحالي من أجل الحصول على أجور توفر لهم أسس المعيشة والاحتجاج على تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وفي بيان صادر عن النقابات تم التأكيد أن تكلفة المعيشة مرتفعة، وإمدادات الكهرباء غير موثوقة ومكلفة، في حين أن تقديم الخدمات من قبل الحكومة الوطنية والمحلية غير منتظم.
وفقًا لإحصاءات جنوب إفريقيا، وصل التضخم السنوي إلى أعلى مستوى له في 13 عامًا عند 7.8% في معطيات شهر تموز/يوليو، وارتفعت أسعار المواد الغذائية والكهرباء والوقود والأدوية. تحتاج الأسر المتوسطة إلى نحو 5000 راند (294 دولارًا أمريكيًا) للغذاء. وأكدت النقابات إن الحد الأدنى الوطني للأجور البالغ 3500 راند (206 دولار أمريكي) يحتاج إلى تغيير ورفع، وإنه يجب على houceima_bay الحكومة تقديم منحة دخل أساسية قدرها 1500 راند (88 دولارًا أمريكيًا) لكل عامل من أجل تخفيف الضغط المالي على العمال الذين يعتنون بأفراد الأسرة العاطلين عن العمل.
وأكدت النقابات أنها قلقة من ارتفاع مستويات البطالة، بحيث بلغت 34.4%، في حين أن المعدل الموسع الذي يشمل الباحثين عن عمل والمحبطين هو 44.4%، وبحسب الأرقام الرسمية فإن سبعة ملايين شخص عاطل عن العمل.
هذا وقد قام بتنظيم الإضراب مؤتمر نقابات عمال جنوب إفريقيا (COSATU) واتحاد نقابات عمال جنوب إفريقيا (SAFTU)، العضو في الاتحاد الدولي لعمال الصناعة، كما شارك ممثلون عن منظمات المجتمع المدني والمنظمات المجتمعية المختلفة.
وفي تصريح لأحد عمال المناجم من المتظاهرين قال فيه: "الحركة النقابية تمارس حق الاحتجاج وتطالب الحكومة بمعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية. نريد أن يكون لهذا الإضراب تأثير حتى تتم معالجة مطالب العمال واتخاذ الإجراءات لتحسين سبل عيش العمال وأسرهم. ''
وقال عامل نسيج: "نحن مضربون للدفاع عن حقوقنا في الحصول على أجر معيشي، لأننا لا نملك المال الكافي لدفع نفقاتنا اليومية. معدل البطالة مرتفع، وأجورنا لا تكفي لتغطية الأساسيات. من خلال هذا الإضراب، نأمل أن تصل الحكومة الرسالة وتتصرف بناءً على مطالبنا''. وأضاف: "يشعر العمال في جنوب إفريقيا بالضغوط بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، ومع ذلك فإن الأجور لا تلحق بالركب. ومن ثم تدعو النقابات بسبب ارتفاع التضخم إلى تحسين الأجور كما رأينا في مفاوضات الأجور الأخيرة في معظم القطاعات الصناعية. نحن ندعم هذا الإضراب واستمرار الحوار الاجتماعي لخلق فرص عمل وتقليص معدلات البطالة المرتفعة خاصة بين الشباب".
(صورة توضيحية)






.png)


