في صحيفة "Le point" نقرأ: "الفلسطينيون مستعدون لقبول دولة بصفة مُراقب في الأمم المتحدة".
صرّح الرئيس محمود عباس: سنطلُبُ من الهيئة العامة للأمم المتحدة الحصول على موقع كدولة بدون عضوية ويُضيف أن سويسرا والفاتيكان مرَّا بتلك المرحلة.
ويتابع "ان الفلسطينيين سيختارون هذا السبيل إذا باءت كل محاولات التفاوض بالفشل.. جربنا مجلس الأمن وللأسف لم نحصل على الأصوات الكافية.
لم نستطع في الفترة الاخيرة إقناع الإسرائيليين بوقف المستعمرات" قلنا لهم إذا قبلوا بتحرير الأسرى الفلسطينيين وقبول تزويد الأسلحة للبوليس الفلسطيني يمكننا الجلوس على طاولة المفاوضات" وذكَّر بعملية الإضراب عن الطعام لمئات المساجين الفلسطينيين".
"فرنسا اعترفت بالدولة الفلسطينية في الاونيسكو. قريبا سيأتي الوقت حيث ستعترف فرنسا بالدولة الفلسطينية"، وأكد الرئيس الفلسطيني "ان الاعتراف بدولة فلسطين لا يهدف إلى عزل إسرائيل أو رفع الشرعية عنها: "نريد التعايش مع إسرائيل لكننا نرفض سياسة الاستعمار". أما عن تصريحات هولاند فتؤكد "انه يأمل تنظيم مؤتمر حكومي داخلي من اجل تحسين العلاقات بين السلطة الفلسطينية وفرنسا وتوسيع التبادل".
في صحيفة "الاكسبريس" كان العنوان كالتالي: الأمم المتحدة والفلسطينيون في وجبة اللقاء بين محمود عباس وفرانسوا هولاند.
تقول الصحيفة: استقبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في ماتينيون (رئاسة الوزراء) وفي الاليزيه (رئاسة الجمهورية) وتمَّ اتفاق مع فرنسا من اجل مساعدة في الميزانية الفلسطينية. وُقع هذا الاتفاق مع الرئيس عباس ووزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس. قيمة المساعدة هي عشرة ملايين يورو وهي الشريحة الأولى من مشاركة فرنسا في عام 2012.
أما جريدة "الفيجارو" فكتبت بعنوان "هولاند يُقدم دعمه إلى عباس".
وتقول الصحيفة "إن احتمال الاعتراف بالدولة الفلسطينية يبتعد يوما بعد يوم. محمود عباس يبحث عن دعم سياسي وهولاند يؤكد "سندعم بكل طاقاتنا من اجل العودة إلى الحوار وفي اقرب وقت" مؤكدًا مرة أخرى "ان فرنسا تريد ان تكون شريكة في عملية السلام".
تقول "الفيجارو" أيضًا: ان محمود عباس في ضيق شديد بسبب عدم الاستقرار وهذا ما يهدد المنطقة.
الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني بقي حتى الآن خارج الربيع العربي. المشكلة ان هناك نارًا تحت الرماد وان الجيران مثل مصر ليس لهم مصلحة في الوضع الراهن.
وتؤكد ان "سياسة الرئيس الفرنسي في الشرق الأوسط كانت يوم الجمعة (8/6/2012) في بداياتها، فقرابته من المنطقة رهيفة".
وتذكر الصحيفة ان الرئيس السابق ساركوزي كان قد أعرب عن رغبته بعقد مؤتمر للدول المانحة. ولكن الصعوبات الحالية لم تسمح لهولاند بتأكيد هذا الطموح. لذلك لم يبقى لديه سوى ان يعبر عن دعمه؟! وبشكل رمزي لرئيس فلسطيني في وضع محرج..
أما صحيفة الـ"R. F. I" أي راديو فرنسا العالمي فتؤكد ان الرئيس هولاند سيفعل كل ما بوسعه لتسهيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية عبر عملية المفاوضات، وتعلق "انها طريقة لعدم الإجابة على طلب الرئيس الفلسطيني والذي يتطلع إلى الذهاب إلى الهيئة العامة للأمم المتحدة. وهذه المرة كدولة مراقبة وليست عضوا كاملا. وتضيف ان الاثنين يعرفان: انه لا حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني في منطقة غير مستقرة.
وتختم المقالة انه بعد المؤتمر الصحفي الذي لم يكن حارًا، فرانسوا هولاند أستجاب إلى دعوة الرئيس عباس لزيارة فلسطين "نعم سنذهب إلى فلسطين وأيضًا إلى إسرائيل دون تحديد التاريخ".
قبل زيارة الرئيس عباس إلى فرنسا وقبل لقائه بالرئيس الفرنسي نشرت احدى الصحف مقالة بعنوان: "هولاند والشرق المعقّد".
- هولاند والشرق المعقّد
هذا عنوان المقالة التي كتبها جيل باريس في صحيفة "اللوموند". يذكر جيل باريس في البداية عن المكانة المتواضعة للقضايا العالمية في برنامج فرانسوا هولاند. هذا الكلام كنت قد ذكرته في مقالاتي السابقة في صحيفة "الاتحاد".
إن ملف أوروبا هو ما يشغل فكر هولاند ويمركز كل جهوده الدبلوماسية في أوروبا لان نجاحه - حسب قول جيل باريس – مرتبط بالدور الذي سيلعبه على الصعيد الأوروبي والذي سيكون له ربما مردود اكبر.
يؤكد جيل باريس ان فرانسوا هولاند "اقل خبرة ممن سبقوه مثل فرانسوا متيران، جاك شيراك أو نيكولا ساركوزي ومن ناحية أخرى ان هولاند يفتقد كل المرجعية في المنطقة التي تمكنه من دفع الأمور إلى الأمام. وهذا ما يفسر أيضا الحذر الكبير الذي يعبر عنه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والذي يتحصن بالشرعية الدولية للأمم المتحدة. والمقصود انتظار "الضوء الأخضر" الاممي. وهذا الضوء الأخضر المنتظر هو ما أضاع عامًا وأكثر بالنسبة لسورية والملف الإيراني وأيضا فلسطين كما يؤكد الكاتب.
حسب قول جيل باريس ان هولاند بعد زيارته لأمريكا ولقائه مع اوباما قرر الا يفعل ما يمكنه الضرر بحملة اوباما الانتخابية. هذا ما يجعل هولاند في موقف الانتظار حتى نهاية شهر تشرين الثاني، لكن خلال هذا الانتظار هناك دول كبرى تتدخل يوميًا في الشرق الأوسط وخلال هذا الوقت يتراجع الملف الفلسطيني وملفات أخرى أيضا. الملف الفلسطيني والملفات الأخرى في الشرق الأوسط تدل على صعوبة إعطاء فرنسا ومنحها "سياسة عربية" على ان لا تكون عبارة بالية لما يسمى "الديغولية الميتيرانية".
جيل باريس يؤكد ضرورة سياسة جديدة خلافا لسياسات ساركوزي الخارجية ويدعو إلى سياسة متماسكة واضحة وفعّالة. إن ما سبق يذكرنا بلقاء مع رئيس الوزراء السابق دومنيك دي فلبان ومدى وضوح رؤيته لقضايا الشرق الأوسط (حوار في فضائية الجزيرة يوم 7 حزيران).
وتحدث بلغة ديغولية واضحة قائلا:
"إن المجتمع الدولي بطيء في مواكبة الشعوب في التحديات من اجل الديمقراطية والحرية. الحرية، التطور، والمساواة هي ضرورية للعالم العربي. والعالم العربي ليس على هامش التاريخ. علينا ان نبتكر علاقة جديدة مع هذا العالم وان نبتكر تاريخًا جديدًا.
في الختام يبدو حتى الآن أن سياسة فرنسا الخارجية فيما يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي غير واضحة وربما غامضة أحيانًا. هل ذلك نتاج لقاء هولاند مع اوباما؟ أم بسبب الانتخابات البرلمانية في فرنسا والتي ستنتهي في 17 حزيران؟
ان هذه الانتخابات اذا أعطت الأغلبية إلى اليسار الاشتراكي ستقوي موقع هولاند وحكومته.
أذكر بأن النظام الفرنسي هو نظام برلماني. أي ان البرلمان له دور رئيسي في قبول أو رفض أي قرار من الحكومة أو الرئيس. هل ذلك يفسر ولو جزئيًا الحذر في السياسة الخارجية؟
