وفقا لقرار لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية وبدعم من اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، والجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة ومختلف الاحزاب والتنظيمات والجمعيات المدنية الاهلية فان الاول من اكتوبر، أي غدا الخميس، سيكون يوم الاضراب الشامل للجماهير العربية في اسرائيل وبمشاركة القوى الدمقراطية التقدمية اليهودية من انصار المساواة والسلام وحقوق الانسان والمواطن. ويأتي هذا الاضراب في سياق وعلى خلفية مرور تسع سنوات على مجزرة القدس والاقصى الدموية التي ارتكبها المحتل الاسرائيلي وقواه القمعية ضد شعبنا وجماهيرنا، فقد قتل المجرمون بدم بارد ثلاثة عشر شابا من خيرة ابناء شعبنا لا لسبب الا لانهم شاركوا مع جماهيرنا في التعبير عن سخطهم واحتجاجهم واستنكارهم، عن حقهم الدمقراطي في ادانة مجزرة الجزارين ومن خلال هبة شعبية نزلت الى شوارع وساحات المعترك الكفاحي في مختلف مدننا وقرانا العربية وفي المدن المختلطة. فسياسة التمييز القومي العنصرية التي مارستها حكومات اسرائيل المتعاقبة والتي تجسدت بسلسلة من المجازر الدموية ضد جماهيرنا قد تدهورت الى جريمة "دولة تقتل مواطنيها" في مجزرة القدس والاقصى ضد مواطنينا العرب! واعلان الاضراب الشامل المدعوم من مختلف الهيئات التمثيلية العربية ليس "هواية" او اضرابا لمجرد الاضراب لمناكفة سلطة القهر القومي العنصرية، بل جاء نتيجة لحقيقة تصعيد الهجمة العدوانية السلطوية العنصرية التي تمثلت بسن قوانين عنصرية في الكنيست تضع علامة سؤال حول حق اقليتنا القومية في البقاء والوجود والتطور الطبيعي، سياسة كشرت عن انيابها المفترسة بممارسة العقوبات الجماعية، هدم البيوت العربية تحت ستار الادعاء التضليلي للبناء غير المرخص وممارسة ما يشبه التطهير العرقي العنصري ضد اهلنا من عرب النقب والجليل، وخاصة ضد القرى العربية غير المعترف بها سلطويا وبهدف مصادرة وتهويد الاراضي العربية. هذا اضافة الى تصعيد الهجمة الفاشية العنصرية والترانسفيرية ضد شعبنا وجماهيرنا ونسج مخططات سوداء لمصادرة حق اقليتنا العربية الفلسطينية الاصلانية من حقها في المواطنة والوطن، وفي وطنها الذي لا وطن لها سواه. فبالصمود الكفاحي المسؤول المبني على تجنيد اوسع وحدة صف وطنية كفاحية لجماهيرنا، ووحدة صف كفاحية عربية – يهودية، استطعنا رغم دفع ضريبة التضحية النضالية من دماء وعرق ومعاناة مناضلينا وجماهيرنا، استطعنا ان نفشل مختلف المخططات السلطوية وان نعزز قواعد جذورنا الراسخة فوق تراب وطننا ونحقق العديد من المكاسب في دفن سياسة نشر العدمية القومية والمحافظة على لغتنا العربية وعلى انتسابنا الوطني الى شعبنا العربي الفلسطيني الاصيل، الذي نحن جزء منه، وان نستل العديد من حقوقنا المدنية والقومية من بين انياب الذئب السلطوي المفترس. ولهذا، فانه من الاهمية بمكان، خاصة في هذا الظرف المصيري من الصراع مع اعتى حكومة عدوانية معادية للعرب وللدمقراطية وللسلام العادل، ان يكون الاضراب يوم غد الخميس، شاملا ومجلجلا في نجاحه.