هذه قمة العنصرية يا اعداء الشعوب

single

من ضمن الجرائم التي ارتكبتها الصهيونية ابان نكبة الشعب العربي الفلسطيني في الثمانية والاربعين انها لم تكتف بهدم وتهجير اكثر من خمسمئة قرية ومدينة عربية فلسطينية وتهجير غالبية الشعب العربي الفلسطيني عبر مختلف وسائل التطهير العرقي الصهيوني الى خارج حدود الوطن، الى مخيمات الشتات واللجوء القسري، لم تكتف بذلك، بل عملت بشكل منهجي متعمد على شطب ودفن الاسماء العربية للقرى والمدن المهدومة والمهجرة واستبدالها باسماء عبرية تنسجم مع استيطانها وتهويدها دمغرافيا باقامة مستوطنات يهودية عليها. كما عملت على اخفاء وطمس المعالم والشهود الاثرية الحضارية والدينية للقرى المهدومة من خلال تحويل مقابرها وجوامعها وكنائسها في الكثير من الاماكن الى مراع للبقر والطرش والى مواخير الرذالة ومقاه وصالات عربدة سوقية. ولم ينجح المجرمون في طمس معالم جريمتهم، فشواهد اصحاب الحق المهدور والمغتصب كانت ولا تزال اقوى من مزوري الحقائق التاريخية.
فبقاء جزء من الشعب العربي الفلسطيني متجذرا في وطنه رغم اعصار النكبة ومتمسكا بحقوقه وحقوق شعبه الفلسطيني الشاهد الملكي الذي لا يقهر في مواجهة مختلف مؤامرات دفن الوجود الفلسطيني وطمس وتجنيز تراثه وتاريخه الحضاري وحقوقه الوطنية بالتحرر وبالدولة والقدس. واليوم وبعد حوالي واحد وستين سنة على النكبة، وفي ظل اعتى حكومة يمينية اسرائيلية معادية للشعب العربي الفلسطيني ولاقليتنا القومية العربية الفلسطينية في اسرائيل ينعق غراب الصهيونية الفاشية العنصرية شؤما كارثيا. ففي وقت تطرح فيه حكومة قوى اليمين المتطرف والاستيطان والفاشية والترانسفيرية العنصرية برئاسة بنيامين نتنياهو شرطا املائيا على الفلسطينيين والعرب الاعتراف بان اسرائيل دولة يهودية، بمعنى ان غير اليهود اهل فلسطين الاصليين من العرب الفلسطينيين لا حق لهم في الوطن والمواطنة ومن حق دولة اليهود الصهيونية التخلص منهم بواسطة شاحنات الترانسفير الصهيونية. ولتجسيد هذا الشرط الاملائي الصهيوني لبدء المفاوضات مع الطرف الفلسطيني ومع اطراف انظمة تطبيع العلاقات الاسرائيلية مع نبذ الانظمة العربية فانه يتوجب اولا موافقة الاطراف الفلسطينية والعربية! ولكن هنالك في ظل تصاعد المد الفاشي العنصري في اسرائيل من يزاود في سوق المنافسة من اكثر من غيره عداء للعرب ولحقوقهم. احد هؤلاء يسرائيل كاتس وزير المواصلات ومن المقربين جدا الى نتنياهو ومن صقور اليمين المتطرف في حزب الليكود.
كاتس هذا قرر البدء بتنفيذ وتجسيد مقولة "الدولة اليهودية" الصهيونية بالعمل على تهويد اشارات الاسماء العربية للمدن والقرى العربية كمقدمة لتهويد وترانسفير المواطنين العرب حسب العقلية العنصرية لهذا القزم الصهيوني الفاشي العنصري. فحسب قمة الوقاحة العنصرية امر الوزير يسرائيل كاتس تهويد اسماء اكثر من مئتي يافطة وشارة اعلامية وتغيير اسمائها العربية باسماء وحروف عبرية. فعلى سبيل المثال "اورشليم القدس" تصبح يروشلايم فقط وعكا تصبح عكو فقط والناصرة نتسرات فقط، تل ابيب – يافا تصبح تل ابيب – يافو الخ وغيرها!
ان تشويه الشارات الاستعلامية على الطرق ومفارقها لطمس معالم الوجود القومي العربي في وطن ابائه واجداده وبمسميات عربية ظهرت قبل ان يبتلي العالم وشعبنا بالصهيونية العنصرية، هذا التشويه لن يستطيع محو او شطب او تزوير اسماء محفورة في القلوب، فالناصرة تبقى ناصرة الكفاح وحادي مسيرة الكفاح ويا خوف عكا من هديرالبحر ومن عواء ذئاب العنصرية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

بيبي نتنياهو دون كيشوت العصر

featured

زينة المرء أدبه

featured

مشروع مبادرة لإنهاء الانقسام

featured

المرأة.. قلب وعقل

featured

في الذكرى السنوية لاغتياله: رسالة الى غسان كنفاني

featured

قمع النساء هي فكرة اتخذها المجتمع نهجا منذ القدم وصادق عليها

featured

35 عامًا على انتصار جبهة الناصرة الديمقراطية: استعراض، وقفة، وعِبر