خالد منصور

single

جاء في المأثور: علّموا أولادَكم السباحة والرماية وركوب الخيل. ومنا من قال أنه حديث شريف ومنا من قال أنه قول مأثور. لكن ليس هذا الموضوع، وقد طرأت لي زيادة عليه وهي: علّموا أولادَكم السباحة والرماية وركوب الخيل وحق العودة والثقة بالنفس وطولَ النفَس. هذا القول ليس مجرد شعار إنما عليه أن يكون  بالممارسة اليومية قولا وفعلا. خصوصا في حالتنا نحن العرب الفلسطينيين على جميع طوائفنا وانتماءاتنا الدينية والدنيوية. لا سيّما وهنا وهناك مؤامرة مستمرة متجددة الصّيََغ  والأشكال والدلالات والأقنعة.

من هنا لا بد من التكرار صبحا ومساء فكثرة التكرار تعلم الحمار والدوام يثقب الرخام. فلا تلومونا يا هؤلاء إذا ما كررنا  ليس لمجرد  العلك إنما لأن تكرار الفكرة يجعلها تفلق الصخر الصد.

نعم صباح الخير قضية اللاجئين  وحي على الصلاة حق العودة وحيّ على الفلاح قضية الاجئين..  وحق العودة... وأجل مساء الخير حق العودة وقضية اللاجئين والقدس والأقصى الذي ليس لهما مفهوما دينيا وحسب إنما مفهوماً وبعداً قومياً ووطنياً من الدرجة الأولى.

أما بعد..اسمحن واسمحوا لي في هذه العجالة أن امتدح مقالة لخالد منصور ابن مخيم الفارعة نشرت في صحيفة الاتحاد يوم الخميس 21 ايار الجاري، وإن كنا قد تعودنا على القدح والشتم، ونعتبر مدح الغير يُنقِصُ من قيمتنا الذاتية.

يقال في اللغة العبرية (فِِرْغون) أي إطراء. ومن منا لا يحب الإطراء؟ فيه تعزيز للقيمة وللثقة بالنفس وللنفس الطويل. أقول لماذا لا (نُفَرْغِن) لبعضنا البعض ولماذا لا نُطري على من أجاد؟ فالله ورسوله وأنبياءه والمؤمنون بأي مبدأ يحبون الإطراء ويكرهون الرِّباء والمداهنة والتملق.

فأنت حين تطري وتمدح من أجاد  قولا وفعلا وهو صادق تكون صادقا أيضا. وأنت إذا أطريت على أو مدحت شخصا بما ليس فيه أو من هو غير صادق أو كان كاذبا  مرائيا فأنت حينئذ تكون متملقا. وقانا  الله منك ومن أمثالك وبئس ما فعلت.

كتب خالد عن النكبة وما رافقها ويرافقها يوميا من الألم.. لكنه لم ينسَ الأمل وشدّد وركّز على العمل. وجاءت عناوينه الفرعية دالّة بالتتالي؛ الذكرى ناقوس، مخاوف مشروعة، ما يضيع حق وراه مطالب، الخلل في الراس مش في الناس، وأخيرا الزمن دوّار!

نعم.. الزمن دوّار وكل حال يزول .

رحمك الله يا أخي الذي كنت كلما خلوْتَ بنفسك تمسك بالقلم وتكتب؛ كل حال يزول. ورحم الله عمي عبدالله ألذي كان رئيسا لبلدية الناصرة في زمن الأتراك. فرش مائدة له وعندما طلب الوالي شرابا على الطعام ، جذبه من كتفه إلى وسط الديوان وقل له : إقرأ ! فقرأ الوالي ما كان في برواز معلقا على الحائط..كل حال يزول...وطرده على الفور.
منك تعلمت يا عمي أن كل احتلال زائل لا محالة، كما وتعلمت  أن أضيف وأكتب وأكرر- حق العودة والثقة بالنفس وطول النفس.
صباح الخير لك يا عمّاه اينما كنت..

صباح الخير يا خالد لك  و لمخيم الفارعة ولكل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وأهلنا في الشتات.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الحكمة في صنع السلام والحياة، لا في آلة الحرب والقتل والدمار

featured

في الحزب الشيوعي العراقي ثم الإسرائيلي: دور الرفاق اليهود العراقيين

featured

ألشعوب تمهل ولا تهمل يا انظمة التواطؤ والتخاذل!

featured

التسامح مع التكفيريين خيانة لسوريا

featured

معادلة المعرِّي هي الأنبل!

featured

هل كان عبد الناصر ديكتاتورا فعلا؟!

featured

لدينا تاريخ مشرف ويجب الحفاظ عليه