أكثر من خمسين "رابا – رجل دين يهودي بدرجة راب " وقعوا على وثيقة عنصرية مع وتأييدا لـ " رابي " مدينة صفد الراب شموئيل إلياهو .. هكذا لا وجهك ولا حيٍِّد كما يقول مثلنا الشعبي ، وهي الوثيقة التي تطالب بطرد الطلاب العرب الذين يتعلمون في كلية صفد وتوسع المطلب إلى عدم تأجير كل العرب في أي مكان من البلاد أو بيع بيت أو ارض لعربي من سكان البلاد الأصليين وأضافوا إلى العرب المهاجرين من أفريقيا .
ألآن بالذات ونحن نستقبل العام 2011م والعام 1432 للهجرة النبوية يأتي هؤلاء المتسربلون بتعاليم الدين اليهودي التي ككل الديانات السماوية في منطقتنا في جوهرها إنسانية ، وبعيدة عن العنصرية ليقولوا لا للعرب وهذا يعني لا للتعايش الإنساني مع العرب .
لن نمر مر الكرام على مثل هذه الدعوة العنصرية الفاشية التي لقي اليهود بالذات مثلها ليس من العرب والحكام العرب في العصور الوسطى والأندلس حيث رغدوا بالعيش الكريم كسكان ومواطنين لهذه الدول ولم يعاملوا كرعايا ولا كأجانب بل كانوا دائما في سدة الحكم ، ومثال يهود العراق والمغرب وغيرها في العصر الحديث مازال ماثلا حتى اليوم ويعرفه الأحياء من بين اليهود الشرقيين جيدا .
لن نمر مر الكرام لأن هؤلاء " الربانيم " يتلقون رواتبهم الشهرية من دافعي الضرائب بمن فيهم العرب سكان البلاد الأصليين الذين لم يهجروها للحظة ولا هجرتهم لثانية ، ولذلك واجب أجهزة الدولة " اليهودية الديمقراطية " كما توصف أن يطردوهم من وظائفهم بجرم التحريض العنصري ، وهو جرم تحاكم عليه الدول المتنورة من يقوم بعمله ، ولا يكفي المواطن العربي ولا الديمقراطي اليهودي عبارة خجولة من هذا القائد السياسي أو ذاك بأن هذا لا يمثل الموقف العام ... هذا الموقف الخجول هو في الواقع دعم لهذه العنصرية الفاشية نحو المواطنين العرب .
ومن جهة أخرى هناك حاجة وضرورة ماسة لاستنكار علني من أئمة المساجد والخلوات وكهنة الكنائس العرب برد واستنكار واضح ومع أسماء ، بحيث لا يقع هذا الرد في مستنقع العنصرية والتحريض الديني بل يفضح الوجه البشع لعنصرية هؤلاء " الربانيم " الذين من بينهم كما أسلفنا " ربانيم " من مدن مهمة مثل " الراب عزريا نسيم "رابي " مدينة رأس العين قرب كفرقاسم، كفر برة وجلجولية ، الرابي رؤوبين هيلر " رابي " "هود هشارون " الرابي المستوطن في خليل الرحمن في مستوطنة كريات أربع الكولونيالية ، الراب دوف ليئور ، الراب بروخ فختر من "المطولة "القائمة على أنقاض قرية المطلة العربية المهجرة ، الراب يشعياهو ميسليس راب مدينة نهاريا والراب يوسيف شاينين راب مدينة " أشدود " القائمة على أنقاض مدينة أسدود العربية .
هل يذكر هؤلاء "الربانيم" قوانين نيرينبرغ عام 1935م الداعية لمنع الزواج المختلط بين الألمان واليهود ، والتي منعت الالمان من تشغيل عمال يهود في مشاغلهم وبيوتهم ؟ هل يذكرون ذلك ؟
إن حملة التواقيع المعلنة لهؤلاء" الربانيم " تابعة لنفس المدرسة في جوهرها أرادوا ذلك أم أبوا . ولذلك نقول لا مكان لهم ولأفكارهم العنصرية الشوفينية في بلاد السلام .
ولكننا ونحن نقف بكل جرأة وبكل حكمة وبكل تمسك بكل ذرة من ذرات وطننا نذكر ولن ننسى ولن نفرط بتلك القوى الدمقراطية والعقلانية من بين أبناء الشعب اليهودي مهما كانوا قلة ،هؤلاء هم الحلفاء الطبيعيون لنا في مواقفهم المناهضة لهذا النهج المدمر نهج العنصريين ، والذين يتجندون في كل موقف بما في ذلك المطالبة بمحاكمة هؤلاء العنصريين ، ونذكر ونذَكِّر أنه كان للحق ودائما سيكون حلفاء ،رغم أنف العنصريين والظالمين .
( عرعرة – المثلث )
