وسط اندحار جزئي ولكن متواصل لتنظيم المرتزقة التكفيري المشبوه "داعش" في مناطق هامة من العراق وسوريا، أعلن فجأة عن "امارة" له في اليمن وقبلها بنحو أسبوعين عن امارة في تونس (اعلن عنها من ليبيا!).
ومع استمرار التجاذبات في اليمن، مع ظهور محور انقسام يتجاوز المحلي الى الاقليمي فأوسع، حيث ترفض السعودية ومعها أنظمة الخليج (واسرائيل وتركيا) وفوقهم واشنطن ما يعتبرونه تقدمًا لإيران بواسطة الحوثيين، أقدم مرتزقة "داعش" على اقتراف مجزرة في عدة مساجد.. فهؤلاء الكفرة المتقنّعون كذبًا بالاسلام، لأنهم أعدى أعداء الاسلام وكل دين، يفجرون بشرا يصلون في مساجد!. وقد قاسم المسؤولية معهم رديفهم المشبوه الآخر "القاعدة". شكلت مجزرة المساجد هذه خدمة مباشرة واضحة وكاملة لكل من السعودية ومعها أنظمة الخليج (واسرائيل وتركيا) وفوقهم واشنطن. ويا لغرابة "الصدف"...!
المتحدث باسم الحوثيين أكد أن العناصر الإجرامية التابعة للقاعدة تحركت في ظلّ نشاط ودعم الأجهزة الأمنية والعسكرية المدعومة أميركيا، ما يكشف أن هذه العناصر هي أدوات لتلك الأجهزة.
كذلك، قبل أسبوعين من انعقاد المنتدى الاجتماعي العالمي في تونس (خلال الفترة من 24 الى 28 آذار 2015)، والذي يتوقع ان يحضره عشرات ألوف الشيوعيين واليساريين التقدميين من كل العالم، قام تنظيم المرتزقة التكفيري المشبوه "داعش" بمهاجمة سياح أجانب في متحف باردو، الذي يحاذي البرلمان.. هناك مراقبون يؤكدون بأن هؤلاء المرتزقة وجهوا نار إرهابهم الى سيّاح أجانب بالذات، لردع وفود ذلك المنتدى المناهض للرأسمالية والمناضل من أجل العدالة الاجتماعية في كل العالم. ومهم جدًا الاشارة هنا الى أن اللجنة التحضيرية للمنتدى أعلنت ان كل الوفود العالمية أكدت مشاركتها المبرمجة دون أي تغيير، بل ستجعل من المنتدى "موعدا للتعبئة الشعبية في تونس والمنطقة والعالم ضد الارهاب". فمرحى لوفود اليسار والعار للمرتزقة وأسيادهم كل العار!
لم يعد يخفى على كل المتحررين من التبعية (بالوعي الزائف) لمحور الامبريالية والرجعية والصهيونية، ولا على كل أصحاب الضمائر الحية الذين لا يبيعون ذممهم وأنفسهم مقابل الدولارات الملطخة، بأن عصابات المرتزقة التكفيرية المشبوهة تخدم بكل وضوح ومباشرة محور الامبريالية والرجعية والصهيونية، في كل مرة تقترف فيها جريمة. ولم يبدأ هذا اليوم بل يعود الى تفجيرات 11 ايلول 2001 وما قبلها.. لأن السؤال المهم هو: من المستفيد؟
