ليته يكون على قد المرجلة!

single
ألقى الرئيس المصري محمد حسني مبارك أمس الاول، خطابا ناريا مشحونا بالتهديدات وذلك في "يوم الشرطي"، وكشّر عن انيابه المفترسة بمرجلة عربيد بلطجي لأعداء "امن مصر" من المحرضين ضدها. لاول وهلة قد يعتقد أي انسان ضميره حي ان رئيس اكبر دولة عربية تحركت في شرايين جسمه دماء الحميّة الوطنية فهب يهدد المجرمين الذين يمارسون اخطر مؤامرة ومخطط لمصادرة الحق الفلسطيني المشروع بالتحرر والاستقلال الوطني! لاول وهلة قد يعتقد المرء ان رئيس النظام المصري كشر عن انيابه مهددا التحالف الاستراتيجي العدواني الاسرائيلي الامريكي الذي يرتكب جرائم الاستيطان والتهويد والتطهير العربي في الضفة الغربية المحتلة وخاصة في القدس الشرقية المحتلة وضواحيها!! لاول وهلة قد يعتقد كل نصير لحق الانسان في الحرية وفي العيش بكرامة وامن واستقرار انه قد تحركت الدماء المتخثرة في شرايين حسني مبارك من جراء معاناة مليون ونصف المليون فلسطيني في معسكر الاعتقال الجماعي في قطاع غزة، يواجهون منذ سنوات جرائم الحرب التي يمارسها المحتل الاسرائيلي من حرب ابادة ومجازر دموية وحصار اقتصادي وتجويعي حوّل اهل قطاع غزة الى ضحايا الفقر والبطالة والموت البطيء. ولكن الواقع المأساوي ان النظام المصري في غربة عن كل ذلك، وفي تناقض تام مع كل ذلك ومنذ ان سجد في محراب خدمة المخططات الاستراتيجية الامريكية – الاسرائيلية المعادية للمصالح الحقيقية الوطنية وللحقوق الوطنية الفلسطينية والمصرية والعربية. ففي خطابه هدد عمليا حماس وسوريا وكل من رفع صوت الاحتجاج ونظم مظاهرات الاحتجاج ضد بناء الجدار الفولاذي المصري على الحدود بين قطاع غزة ومصر. وادعى مبارك ان بناء الجدار جاء لخدمة الامن القومي المصري. وهذا محض افتراء وتسويف، فبناء الجدار المصري يندرج في اطار مخطط امريكي – اسرائيلي – اطلسي – مصري لتضييق الخناق واطباق الحصار على غزة بحجة منع تهريب الاسلحة عبر الانفاق الى غزة، كما يستهدف هذا المخطط القرصنة البحرية والجوية والبرية بحجة منع وصول السلاح الايراني. ولو كان مبارك صادقا وحريصا على حماية الامن القومي المصري لنظّف اراضي سيناء المصرية من القواعد العسكرية الامريكية ولما تعاون مع اسرائيل وامريكا في الحرب الاقليمية ضد ايران وسوريا، وحركات المقاومة الوطنية في المنطقة. ولعل تهديده جاء لصرف انظار أزمته واتساع دائرة المعارضة لنظامه الفاسد.
قد يهمّكم أيضا..
featured

وين الملايين؟ الشعب العربي وين؟.. تعالوا نبحث عنها وعنه

featured

رجال ونساء من فلسطين: أحمد شكري، "التلفونجي" الذي برز في ثورة 1936

featured

خمس زهرات تقتل بوحشية

featured

مع عائلتي منتصب القامة

featured

ماذا بقي من حزب العمل؟