المتعصبون عصابة افرادها وحوش بشرية تغرز انيابها في قِيمنا الدينية والدنيوية.
أكرهُ المتعصب لأنه فاقد للبصر والبصيرة. أمقتهُ لأنه لا يرى الرأي الآخر والشخص الآخر والطريق الآخر!.
اُحاربه لأنه عبء على اعصابي وأعصاب الآخرين.. على مجتمعنا ان يتقيأه فهو الممانع والرافض لكل تعايش مع غيره من عباد الله.
المتعصب المسيحي لا يعرف التعايش مع غير المسيحي.. والمتعصب المسلم لا يقبل تعايشا مع غيره من غير المسلمين وحتى المسلمين من غير مذهبه!
(الشوفينية) سلعة من نتاج المتعصبين. ألم يكره (نقولا شوفان ) كل قادة الدنيا لأجل عيون نابليون؟! من تعلق شوفان بمعبوده الفرنسي خرجت الشوفينية بقبحها وسوءاتها من رحم هكذا تفكير. ان حب (نقولا) لمعبوده (بونابرت) أعماه عن حب الآخرين وجعله يشطب ويمحو أمجاد وبطولات الآخرين. هكذا علاقة عمياء بين العابد والمعبود اورثتنا (بشاعة سلوكية) يسميها علماء النفس والاجتماع (شوفينية).
هذه الشوفينية تعتمرها اليوم عصابات القتل والسلب والنهب الذين يتسللون عبر حدود بلادنا وتحديدا بقع ما اسميناه يوما الهلال الخصيب.. يتسللون ليقتلوا ويخطفوا الأئمة والكهنة والمطارنة.. يتسللون ليهدموا وينبشوا المقامات والمساجد والكنائس.. يتسللون في وضح النهار ممتطين صهوات خيول هولاكية تتريّة لتدوس بسنابكها وتطحن اخوة لنا في الدين والقومية بجريرة انهم يرفضون الركوع امام جحافل الاعداء والغزاة تمسكا بالشرف والكرامة الوطنية.
ألا يفهم المتطرفون المتعصبون انهم بمسالكهم هذه يضرمون الحرائق لتأكل بلهبها الاخضر واليابس في الوطن العربي بل في المجتمع الانساني؟!
قبائح المتعصبين العرب وغير العرب تحولهم إلى وصوليين يغسلون بماء وجوههم أقدام وأقفية مسانديهم من حثالة الامم.
