هل كان اختيار نقابة المعلمين لموعد ومكان ليلتي الاستجمام لمتقاعدي النّقابة العرب صدفة أم عن سابق إصرار وترصّد؟؟
هذا السّؤال أطرحه وليس في نيّتي أن أتجنّى ، ولكنّي سأضع القارئ في الصّورة وأترك له الحكم.
اختارت نقابة المعلّمين للمتقاعدين العرب من أعضائها رحلة لليلتين( ثلاثة أيّام) بين 7-9 /5 في فنادق في مدينة القدس، ونحن نعلم أنّ هذه الفترة مخصّصة لما يطلقون عليه "توحيد" القدس، ألم تجد نقابة المعلّمين موعدا آخر للرّحلة ، خاصّة أنّ المعلّمات والمعلّمين متقاعدون وغير مرتبطين بأيّام العطلة، حتّى لو افترضنا أنّ النّوايا كانت سليمة وكان عليهم أخذ امكانيّة انشغال زوجة المتقاعد أو زوج المتقاعدة بعين الاعتبار، فلماذا اختارت النّقابة مدينة القدس بالذّات؟؟؟
من تابع نشرات الاخبار وتغطية قناة الميادين لما جرى في باب العمود والطّرق المؤدّيّة إلى المسجد الأقصى من مواجهات واعتقالات وضرب لمتظاهرين فلسطينيّين ولصحفيّات وصحفيّين عرب وأجانب، يصل الى قناعة أنّ نقابة المعلّمين غدرت بمتقاعديها العرب، فقد رأى بعضهم أثناء تجوالهم في سوق القدس كيف كان الجنود يتحرّشون بالتّجّار والباعة فيهددون هذا أنّه وضع صندوق الخضار بالطّول وعليه أن يضعه بالعرض،ويهاجمون تجّار شارع السّلطان سليمان لأنّهم فتحوا محلاتهم التّجاريّة محاولين إرغامهم على إغلاقها ولكنّ التّجّار تحدَّوا جبروت الجنود وعدوانيّتهم وبقيت متاجرهم مفتوحة رغما عنهم.
من الواضح أنّ أكثريّة المشاركين في هذه الرّحلة لم ينتبهوا لما خُطِّطَ لهم ، لأنّني أعتقد أنّ مشاركة المعلمات والمعلّمين في مثل هذه الفعاليّات هو من حقوقهم وهي ليست منّة من أحد، لذلك على نقابة المعلّمين احترام أعضائها ومنحهم حقوقهم مع حفظ كرامتهم وأحاسيسهم ومشاعرهم القوميّة والإنسانيّة.
لقد سبقت النّقابة في عنصريتها منشور وزارة المعارف الّذي ارسل للمدارس تعليمات وزير المعارف الّتي تشدّد علي تجذير القيم الصّهيونيّة وضرورة إنشاد النّشيد الوطني ورفع العلم في الصّفوف مرّة في الأسبوع دون أن يذكر أي استثناء متجاهلين وجود أبناء شعب آخر في هذه الدّولة. وينص المنشور على التّعمق في موضوع القدس ورموز الدّولة.
في نهاية صباحيّتي هذه أترك لكم أعزائي القرّاء وزملائي المتقاعدين أن تدلوا بدلوكم في هذا الموضوع في موقع الجبهة ، وصباحكم مسك وعنبر.
