جريمة جديدة ارتكبها ويرتكبها المحتل الاسرائيلي وقواته القمعية الوحشية ضد الشعب العربي الفلسطيني وحقه الوطني الشرعي في القدس الشرقية المحتلة عاصمة دولته المرتقبة التي ستقوم فعلا. فالاعتداء الاجرامي الدموي الغادر على المصلين والفلسطينيين المدنيين الذين تصدوا لمحاولة المتطرفين المتدينين اليهود تدنيس المسجد الاقصى وباحاته في "عيد العرش"، هذا الاعتداء يندرج في اطار المخطط الاجرامي الاحتلالي لتهويد القدس الشرقية جغرافيا وديموغرافيا وحتى دينيا من خلال مصادرة الحق العربي الفلسطيني الاسلامي والمسيحي في السيادة والملكية على اماكنهم المقدسة في المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة وكنيسة القيامة. فاعتداء قوات القمع الاحتلالية الوحشي امس الاول على المتصدين للجريمة وفرض الحصار على المسجد الاقصى وجرح واعتقال العديدين، يأتي في خضم التصعيد المنهجي لعمليات التهويد الكولونيالية التي يمارسها اعداء الانسانية في القدس الشرقية المحتلة وضواحيها، لفرض سياسة الامر الواقع الاستعمارية بتهويد الارض الفلسطينية ودفن الحق الوطني السياسي والديني الفلسطيني. جريمة تندرج في اطار تكثيف وتوسيع الاستيطان السرطاني والتطهير العرقي للفلسطينيين في القدس الشرقية، في حي الشيخ جراح وسلوان وجبل ابو غنيم والعيسوية وغيرها. جريمة تستدرج عمليا الفلسطينيين الى مواجهة للدفاع عن حقوقهم ووجودهم، جريمة قد تفجر انتفاضة فلسطينية جديدة. والقدس الشرقية بأهلها المقاومين لجرائم المحتل السياسية والدينية تستغيث وتناشد الرأي العام العالمي، انصار حقوق الانسان والشعوب بالتحرك السريع لانقاذ القدس الشريف من براثن الذئاب المفترسة. اهالي القدس الشرقية والشعب العربي الفلسطيني لن يغفروا ابدا للانظمة العربية المدجنة امريكيا التي تهرول لتطبيع العلاقات مع المحتل وتغض الطرف عن جرائمه في القدس المحتلة وعن مجازره وجرائم الحرب، جرائم ضد الانسانية التي ارتكبها ويرتكبها ضد الشعب العربي الفلسطيني، ضد البشر والحجر والشجر في المناطق المحتلة. أين انتم وفي أي وكر تختبئون يا "لجنة الدفاع عن القدس" ويا المؤتمر العالمي الاسلامي ويا جامعة عربية؟ اين انتم والقدس الشرقية والارض الفلسطينية يغتصبها المجرم في وضح النهار وعتمة الليل. القدس الشرقية وشعبها العربي الفلسطيني يناشدان انصار الحق والعدالة في جميع ارجاء الدنيا، الى تصعيد عمليات التضامن لوقف جرائم المحتل وزوال الاحتلال الغاشم لضمان الحق الفلسطيني الوطني المشروع بالحرية والدولة والقدس والعودة. والقدس تنادي اهلها اولا بأن: كفى للانقسام الكارثي وآن الاوان لرص وحدة الصف الكفاحية المتمسكة بثوابت الحقوق الفلسطينية لمواجهة وتخطي تحديات المحتل وجرائمه.