عنوان تحذير أوباما.. إدارته!

single
مثير للتساؤل والتأمّل تصريح رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأخير في القمة الرابعة لـ"الأمن النووي". فهو "يحذّر" العالم من "مجانين داعش" في سياق احتمال سيطرتهم على أسلحة غير تقليدية.
من هو عنوان التحذير؟ هل هم الضحايا المحتملون في حال تحقق سيناريو كارثي كهذا؟ أم القوى التي تحارب هؤلاء التكفيريين من اليوم الأول لظهورهم المشبوه، حين كانت قوى كثيرة تراهن على ما قد ينجزونه بالوكالة لها من مصالح؟ وهنا نقصد الادارة الأمريكية أولا وبالذّات.
ردًا على السؤال "كيف استفادت أميركا من داعش؟" يكتب الباحث الفلسطيني في الحركات الموصوفة بـ "الجهادية" (التكفيرية) الصحفي عبد الباري عطوان أن "ظهور داعش في العراق ساعد الولايات المتحدة على العودة إلى العراق من الباب الواسع وبسط نفوذها بأساليب جديدة بعد أن كانت مضطرة للخروج بناء على اتفاق مُوقع مع حكومة المالكي".
هذا ما يعنيه الاستفادة بالوكالة. لا حاجة لسيناريوهات خيالية كإنتاج منظمات التكفير هذه داخل مختبرات استخبارات. ولكن لا حاجة أيضًا للسذاجة (أو أكثر..) وكأن هذه العصابات عالية التنظيم نمت خارج قدرة أجهزة الرصد والمتابعة التابعة لتلك الاستخبارات. هناك لعبة قذرة بالدماء والمال والنفط، تلطّخ أيدي كثيرين، ومنهم أولا وبالذات حكّام واشنطن.
على نسَق من "فمك أدينك" نذكّر ما سبق ايراده هنا: الفريق مايكل فلين، الذي كان قائد العمليات الأمريكية الاستخباراتية خلال الحرب على العراق، قال في حديث لمجلة "دير شبيغل" الألمانية، أواخر 2015، إن غزو العراق كان خطأ فادحا سيجلب علينا (الامريكان) عقابا قاسيا. مضيفا أنه لو لم تقم الولايات المتحدة بغزو العراق لما ظهرت منظمة "داعش" الإرهابية. واستنتاجه هو أن: "الدرس التاريخي الكبير يتلخص بأن غزو العراق استراتيجيا كان قرارا سيئا بشكل لا يصدق. ولن يكون التاريخ متساهلا معنا".
إذًا، فعنوان تحذير أوباما هو: ادارته ونظامه ودولته، اولا وبالذات!
قد يهمّكم أيضا..
featured

الاحتلال أم الانسحاب

featured

منصّات للوهم

featured

بشار الأسد: في انتظار "معجزات" العقد الثاني

featured

صوت جماهيرنا مع شعبها!

featured

الشعوب هي القادرة على تغيير وتجديد الحياة السياسية

featured

أبو نزار الأصيل

featured

الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين

featured

دكتوراة في موضوع التحريض على الحزب الشيوعي