صوت جماهيرنا مع شعبها!

single
هناك مسؤولية وواجب ودور للجماهير العربية الفلسطينية في اسرائيل، لإعلاء صوتها الواضح المؤكّد على حقوق شعبها الفلسطيني العادلة، ورفض المخططات التي تتكشف تفاصيلها يوميا هذه الفترة، وتبغي عمليا تصفية القضية الفلسطينية كقضية عادلة لتحرر واستقلال وسيادة شعب. وهي بمثابة خطر باتت تقرّ بوجوده وتسمّيه باسمه وتحذر منه جميع التيارات والقوى الفلسطينية في المناطق المحتلة 1967.
هذه المشاريع وأبرزها ما يسمى بـ"صفقة القرن"، تختلط الأصابع التي تحيكها كما تُحاك مؤامرة وكما تُخطط جريمة: هناك الأيدي الرسمية الأمريكية والاسرائيلية اليمينية الحاكمة ومعها في التواطؤ والتآمر أنظمة عربية أوّلها السعودي. ومثلما حدث في فترات تاريخية مفصلية حساسة وحاسمة سابقة، تتكرر اليوم ظروفٌ يجتمع فيها الثالوث الدنس لتصفية قضية فلسطين وشعبها. وتتكرر وتتأكد بالتالي الحاجة والضرورة الوطنية والكفاحية لرفع صوت عموم الشعب الفلسطيني الاحتجاجي والكفاحي والمقاوم لهذا التآمر الاجرامي في وضح النهار.
وهذا يتضمن أيضا وحتمًا الجماهير العربية في البلاد. لأن تأكيد وتجديد وتعميق وممارسة انتمائها الوطني الحيّ الفاعل، يعني طرح موقفها ووضع وزنها النوعي في القضايا والأزمان المصيرية لشعبها، ونحن أمام حال بهذه الأهمية الحاسمة اليوم، كما يتأكد من مختلف المعطيات والمؤشرات والتطورات الجارية التي أشرنا الى بعضها أعلاه. وهو ما يستدعي رفع الصوت وطرح الموقف بشكل منظم وجماعي وشعبي، بمشاركة القوى التقدمية اليهودية التي تؤيد حقوق الشعب الفلسطيني العادلة، كاملةً غير منقوصة. هنا يبرز دور الأحزاب والحركات السياسية الفاعلة بين الجماهير العربية وهيئاتها التمثيلية للقيام بالمبادرة والقيادة.
إن هذه الجماهير عظيمة وعميقة التجربة التاريخية لا بدّ لها أن ترفع الصوت الواضح والهتاف العالي: نعم لتطبيق كافة حقوق شعبنا الفلسطيني، لا للاحتلال الاسرائيلي، لا لمشروع التصفية التآمري الأمريكي-الاسرائيلي-السعودي على القضية الفلسطينية العادلة!


 

* صورة من الارشيف: مظاهرة الألوف في سخنين تؤكد القدس عربية وعاصمة فلسطين الابدية

قد يهمّكم أيضا..
featured

ارتياح، أمل وعمل... ونجاح

featured

دُقّي دُقّي يا مزّيكا

featured

ألحزب الشيوعي الفلسطيني والانتفاضة القومية في فلسطين 1936-1939

featured

قلّة ذوقكم خشّنت طعامكم

featured

روايات النكبة وحلم العودة

featured

تطورات سوريّة ترجّح كفة السياسة

featured

ماذا يقولون بالأرامية: يكفي اللبيب؟

featured

أطفالنا لا يعرفون حليب الجدْي