أرجوكم ألا تزعلوا مني وتقولوا إنّ الرجل "خَرْفَنَ"، أو أنّه قلب ظهر المجنّ لأفكاره وتاريخه، أو أنّه على الأقل ينوي فتح دكّان أو بسطة لنشر العدالة أو الديمقراطية أو حرية المرأة أو "الحكي اللي ما بنحكي" أو "اللي بعيد عنكو" مدعوما بأموال أمريكيّة أو من الاتحاد الأوروبيّ صديق الشعوب وشمسها وقمرها، أي أنّ محسوبكم أبو علي في آخر العمر "أنْجَزَ" وهذه "الأنْجَزُ" منحوتة من الأن جي أوز Ngo،s وأنتم فاهمون وعارفون وتعرفون البيضة من باضتها فليس هناك من هو أذكى من الشعب ومن هو أحدق منه وأنا والله ما "أنجَزْتُ" وإن كنت أنجزت ما أنجزته من أعمال أدبيّة.
مهلاً مهلاً أي بالعربي الفصيح على رسلكم فلا تنطّوا ولا تشطّوا فقد آن الأوان لأصارحكم بالذي في عقلي وقلبي وكرشي فنحن في زمن ربيع الديمقراطية وأنا أحب الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومعجب به وأموت فيه فالرجل "أبو سمرا" مثلنا وهو ابن حسين وحسين رجل على قدر حاله مثل أبي وأبيك وبالعربي العصري الوطني القومي: "مثل أبي وأبوك" فالأب والشعب يرفعان ولا يجرّان ولا يجرجران كما قال المرحوم أبو عمّار. والرجل أي أوباما ما زال مخلصا لزوجته ولم ينضم على الأقل حتى الآن إلى نادي بيل كلنتون وساركوزي وبارلسكوني وموشي كتساف ورئيس البنك الدولي الذي نسيت اسمه ويلعن الشيطان ويلعن البنك الدولي ويلعن اسمه. والرجل أوباما أصله من أمّة لا اله إلا الله واسم عائلته عربي قح فقد أكّد عميد الرؤساء والملوك العرب معمّر بن قذاف الدم أنّ "أوباما" تحريف فرنجي ل"أبو عمامة" تماما مثلما اكتشف عالم جهبذ قبل عقود بأنّ الشاعر شكسبير هو عربي اسمه الشيخ زبير وهذا يعني أننا قدمنا للأدب العالمي أرقى وأسمى الأعمال المسرحيّة "واللي مش عاجبو يطق ويفقع" ويشرب من البحر الميّت فمنّا رئيس العالم أيضا.
وأما أسباب حبي للسيّد رئيس العالم كله، شرقا وغربا وشمالا وجنوبا وأرضا وسماءً فهو أنّه رجل "لحّاس" أولاً ورجل "نطّاط" ثانيا وأما ثالثا فهو "لعّيب" أي لاعب ولعوب وملعبان.
تفو. يلعن ظنكم العاطل. لحّاس يعني يعد ويلحس وعوده فقد وعد أن يلزم اسرائيل بوقف البناء في المستوطنات في الأراضي المحتلّة في العام 1967 وأقام الدنيا ولم يقعدها وبعد أشهر نزل عن الشجرة ولحسها ثم وعد في خطابه في الأمم المتحدة بأن تقوم دولة فلسطين في أيلول 2011 وها هو في خطابه الشرق أوسطي يلحس الوعد ويلحس الدولة وحاله مثل حال هند التي قال فيها ابن ربيعة:
ليت هندًا أنجزتنا ما تعدْ وشفت أنفسنا مما تجدْ
واستبدّت مرةً واحدةً انما العاجز من لا يستبدْ
ويعدنا اليوم بحدود 67 وسوف يمدّ لسانه ويلحسها.
والرجل نطّاط. خيالكم واسع وسيء. نطّاط يعني بعد أن كان يؤيّد بن علي ومبارك وعلي قفز بسرعة وتعربش وتعمشق على قطار الثورة فالرئيس جسمه خفيف لطيف.
والرجل يلعبها جيّدا ويوزع نقودا خضراء بالمليارات "وطعمي الفم تستحي العين" والصداقة مصالح وأرباح ومكاسب. بلا مبارك بلا بن علي بلا علي بلا معمّر بلا بلوط فالمهم ماما أمريكا وأمريكا هي أمريكا وأنا معجب بالمستر أوباما وأحبه.. أيوه أحبه فلماذا تزعمون أنّ امريكا وسخة. استحوا على حالكم. أمريكا ليست الطاعون والطاعون ليس أمريكا ودقّي دقّي يا مزّيكا فأنا أحبه والحب بلاء.
