جوز كلام

single

*نقاش مفتوح في أمورنا الاجتماعية*

//

إن أهمية الموضوع تنتج من أهمية معرفة الأشياء بشكل عام.. واخص بالذكر تلك التي يختلف الناس حولها..
هي أمزجة... والناس يختلفون في أمزجتهم! فهذا شيء يحبه فلان! بينما علان يكرهه ولا يطيقه! أو لعله لا يعطيه نفس الاهتمام كما الأول!
فمن هنا ينبعث "القيل والقال" في المجتمع ثم التعليقات وتدريجيا ما تتسع دائرة الإشاعات والسمعات فتلوث الجو العام وتزداد الخلافات الداخلية. وهذه آفة اجتماعية جديرة بنا ان نجتثها من بين ظهرانينا!
أمر آخر وهام... الناس يتداولون فيما بينهم ومن دون قصد ربما كلمات طنانة وبراقة مثل "قول الحق"! "التصرف على الأصول"! "العمل من اجل المصلحة العامة"! أو ما يقوله فلان ليثبت ان قوله هو الصحيح فيقول "كل البلد تقول كذا وكذا"! ولكن المتفحص لكل هذه الحالات يجد انه ربما ان هناك مصلحة شخصية لا يظهرها المتحدث وبعد التمحيص نرى ان الحق الذي يريده هو الحق الذي يفيده هو وكذا الأمر بالنسبة للأصول فهو يعني الأصول حسب رغبته ومصلحته هو وان كل البلدة التي يعنيها هي أصحابه والذين يتعاملون معه وهكذا دواليك، لذلك أردت ان آخذ على عاتقي الخوض في بعض ما نسميه الكمال في التعامل بيننا  مع علمي المسبق ان "الكمال لله فقط" ولكن على الإنسان ان يحرص في ان يكون قوله وسلوكه قريبا من الكمال وابعد ما أمكن عن النواقص.... وإذا لا سمح الله حدث معه عكس ذلك، وغالبا ما يحدث هذا الأمر عندئذ عليه ان يكون حاضرًا للاعتراف بالخطأ وصدقه ويظهر في تجنبه للخطأ في المرات القادمة... عندئذ يفرض احترامه ويقر الناس بشجاعته وتميزه إلى الأفضل!
لا ابتغي من وراء ما اكتب ان اجعل من نفسي معلمًا أو مصلحًا اجتماعيًا كما لا ادعي انني امتلك صفات الكمال... ولكنها ضرورية علينا مناقشتها مع بعض وبصراحة لعل في ذلك ما يساعدنا على تبني الموقف السليم في كل الأمور ...
إن المبدأ الأول الذي نقره جميعًا... ان الحق في التعبير عن الرأي هو حق للجميع. ولكن القبول بالرأي هذا أو ذاك يتبع الإثبات الايجابي لهذا الرأي أو ذاك مع الأخذ بالحسبان احترام الرأي المناقض قبل رفضه.
المواضيع الاجتماعية كثيرة والنقاشات فيها أكثر ولكن لنتعلم ان النقاش مشروع وان الخوض فيه مفيد ويساعد في  شحذ الدماغ واتساع الآفاق. ولكنه بأي حال من الأحوال يجب ألا يميل عن الموضوع المطروح للمناقشة وبالتأكيد ليس سببًا في العداوة بين المتناقشين.
نسأل الله ان يوفقنا جميعًا ويفتح أعيننا على الحقيقة، فنتبعها جميعًا بموقف موحد فنستفيد كلنا ونشجع لنقف معًا موحدين في الموقف القادم.
(دير الأسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

المشروع القومي العربي..الى أين؟!

featured

الخليج وحروبنا: كيف تقضي على حلفائك

featured

في غياب المايسترو

featured

الانتخابات الفرنسية والحاجة في العودة للتاريخ

featured

دموع التماسيح الأمريكية

featured

يوم الأرض، بإصرار وامل

featured

أليونسكو والصفعة لنظام مبارك