سنديانة فلسطين أنت يا نمر مرقس

single

حرت من أين أبدأ الحوار معك يا أبي.. وارتبكت كثيرا حين بدأت الكتابة عنك لم أكن أتوقع انه سوف يأتي يوم لاقف أمامك لكي تمتحنني يا معلمي وأبي ورفيقي وأخي وحبيبي وصديقي.
لم أكن أتصور ان كرة الثلج التي تشع بنورها سوف تتحول إعصارا اسود يحرقنا اشتياقا وبكاء.
هذا يوم مر في حياتي، وحياة كل محبيك ورفاقك وتلاميذك، أيها الأب والمعلم والقائد والإنسان العظيم، فكل ما حولي يوحي بالذبول.. قهرا وحرقة على فراقك، مع اننا نؤمن بان البصيرة لا تموت، الا اننا نموت نحن اشتياقا لأننا لن نراك بعد اليوم مرة ثانية.
لقد علمتنا الكثير علمتنا معنى حب الوطن والتضحية والعطاء اللامحدود، لقد علمتنا كيف يمكن للإنسان أن يفتدي بني البشر. نعم أيها القائد وما من احد سواك.
لقد خضت معارك كفاحية شقت لنا طريق النجاح و البقاء على هذه الأرض فتسطرت في صفحات التاريخ لنعلمها لولد الولد.
نعم يا أبانا جميعنا اننا نعتز بتكريس مواقفك المشرفة  ونفاخر برصيدك الوطني وروح التضحية التي تتجسد فيك.. كم كنت محبا للإنسان ولشعبك فأنت الحالة النادرة وغير المسبوقة أنت يا نمر العرب.
كم أتمنى لو استطيع قلب كل الموازين والمعادلات الجيولوجية لأمرر لك خلايا جسدي لتحيا وتواصل دربك، فداؤك ملايين الشباب وفداء روحك الطاهرة والنقية..
كم هي شديدة قسوة ذاك القدر،حين يقف المرء عاجزا عن مكافأتك، لقد كنت وستبقى يا أبا نرجس الأب والمعلم والقائد والمفكر والثوري والعظيم. نعاهدك ان نصون دربك بكل قوة وعناد فنم.. نم قرير العين يا أبي مطمئن القلب مرتاح البال، فكلنا أبناؤك وكلنا تلاميذك وكلنا رفاقك وكلنا أبناء الأممية ولكلنا شرف كبير بان نحمل رايتك ورسالتك ونرفعها ونسير  بها  بشموخ، نم أيها القائد الشيوعي العملاق فأنت لبّيت النداء.
وفي كلماتي الأخيرة أمامك أقول:
أبي نمر كنت وستبقى سنديانة فلسطين وهويتها الوطنية والثقافية
المجد لك أيها الأب والمعلم
المجد لك يا فارس الحزب والجبهة
المجد لك يا أمير الوطنيين
المجد لك يا عاشق السلام
المجد لك يا بطل
المجد لك يا شجاع
المجد لك يا أخي
المجد لك يا حبيبي
المجد لك يا رفيقي
المجد لك يا أشرف إنسان عرفته في هذا الشعب
المجد لك يا أنقى الرجال
قسَمًا بتراب فلسطين الذي أحببته
قسَمًا بالكرامة التي أرضعتنا إياها
قسَمًا بالصمود الذي علمتنا إياه
قسَمًا بالنقاء، والصدق، والإنسانية، التي واكبتك
قسَمًا بتواضعك المثالي أيها الرجل العظيم
لن ننساك أبدا
وكيف لأعمدة النضال والتقدمية ان تُنسى!
أنت خالد أيها المفكر العظيم
وأقوى من النسيان
حيٌّ أنت حيٌّ حيٌّ وحيْ
قسَمًا بحرقة الفراق التي تأكل صدري
لن أنساك لن أنساك، وكيف لي ان أنسى نبض قلبي!
وداعًا أيها الأب الأممي العظيم
وداعًا يا أبا نرجس

 

رفيقك وتلميذك الصغير
زاهر حسن شريف
(قلنسوة – المثلث)

قد يهمّكم أيضا..
featured

ايها المتنفذون: اياكم ولعنة التاريخ

featured

من النظام النووي القديم إلى نظام عالمي جديد مناهض للنووي

featured

موقف مصري مسؤول ومهم

featured

القيادة الفلسطينية تذكر اوروبا

featured

متى يحاكَم القرضاوي؟

featured

الإخوان ومصادرة التاريخ المصري

featured

ليس بالفاشيين وحدهم تنمو الفاشية!