هل يمكن منع آفة ونزعة الشر ؟

single

يعيش الأشرار الآثام والخطايا ونزعة التفكير الدائم في السيئ الذي سيعملون على تنفيذه في العديد من المجالات، فمنهم الذي يقوم بتنفيذ الشر بمفرده ومنهم بشكل جماعي، والشر لا يقتصر على اقتحام مؤسسة ما أو الاعتداء على شخص ما أو التخريب المادي المتنوع، فحرمان طفل ما بغض النظر عن انتمائه القومي أو الديني، من بسمة أو لعبة أو بدلة بالذات في يوم عيد، هو شر جسيم وخطير ويزرع في الطفل المحروم من المباهج مشاعر الانتقام من المجتمع بدءا من شخص ما أو مكان ما والواقع برهان، فنسبة العنف في ارتفاع دائم والشر يكمن في المسؤولين الذين يتعاملون مع الموضوع باستهتار ولا مبالاة.
والذي يعمق المشاعر والأفكار والأهداف والممارسات العنصرية الخطيرة وتفضيل انسان على آخر لأنه ليس من قوميته أو دينه، هو شر خطير، ترك ولا يزال وسيظل يترك نتائجه وأثارة السلبية على المجتمعات البشرية، والذي يفضل أداة القتل ومهما كان نوعها وحجمها ومدى الأخطار التي تتسبب بها على لقمة الخبز والدفتر والحياة الانسانية الجميلة والسعيدة والآمنة، فهل يساهم أو يعمل أو يضمن في وعلى نشر القيم الانسانية الجميلة ومكارم الاخلاق وأولها صدق اللسان واحترام وضمان جمالية انسانية الانسان ومشاعره وحبه خاصة للكون مدرسة واحدة والامم والشعوب كلها طلابها الأفذاذ يتسابقون فيما بينهم من سيحصل النتائج الايجابية لضمان المجتمع البشري الكوني أسرة واحدة جميلة الأفكار والممارسات والأهداف والنفس البشرية هي دائما الطالب لتزويد الجسم باحتياجاته ولكن للاسف ليست طلباتها دائما مفيدة وجيدة وجميلة وايجابية فالذي تقوده نفسه الى تنفيذ الايجابي وأعمال الخير والمحبة والصدق في السلوك والجمال في التفكير والشعور والنوايا ليس كالذي يفكر بالقيم الانسانية الجميلة وبالمحبة الانسانية الجميلة وبالثمار الطيبة وبحسن الجوار وبجمالية التعليم والتفكير والشعور والانتاج والسير في درب الخير والمحبة والورد، وحقيقة واضحة ولا جدال حولها ان من يغرس شجرة المحبة بين الناس ويرعاها بأجمل وأحلى الكلام وتقليم الشوائب ويرويها بأعذب مياه الصدق والمحبة والتعاون البناء والحب للغير كما يحب لنفسه فلا بد للنتائج ومهما كانت ليست كبيرة وكثيره ولا تشمل الكثير من الناس أن تنعكس ايجابيا حتى ولو على قلة قليلة من الناس وهكذا الواحد يؤثر في الاخر ويزداد رويدا رويدا عدد السائرين في درب المحبة والتعاون البناء وتقديس وحفظ وصيانة ومباركة جمالية انسانية الانسان وافكاره ومشاعره وسلوكه، ولا بد لشجرة المحبة ان تثمر المحبة والتقدير والنجاح للانسان السائر في درب المحبة والسلام وتقديس جمالية انسانية الانسان، وكثيرا ما نسمع ان الصبر مفتاح الفرج ولكن الصبر لا يفيد دائما، فمن يصبر على الذل والهوان والحرمان والجوع والالام التي يسببها الانسان للاخر من منطلقات الحقد والاستغلال ودوس حقوقه الاولية للعيش الكريم والحر في حضن السلام، من يصبر على تلك الامور ولا يهب ثائرا بكل قناعة فانه يضمن لنفسه ولغيره البقاء في مستنقع الحياة بكل ما فيه من امراض واحقاد واخطار ودوس على جمالية انسانية الانسان ومشاعره وافكاره.
 والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا صار الاشرار هكذا؟ وهل الامر منزل من السماء لا يمكن تغييره، وهل يمكن منع افة ونزعة الشر من المجتمع وكيف، وما هو الضمان لمنعها ومحاصرتها، وهذا يتطلب مقالات ومجلدات ولكن بتفكير بسيط وعقلاني وانساني يتجسد في انه عندما يصل الناس جميعهم الى مستوى من تذويت ضرورة جمالية المجتمع وان يحيا الجميع كابناء تسعة كافراد اسرة واحدة متالفة متاخية لا يضمر افرادها الشرور لبعض وانما السعي الدائم للحفاظ على زهرة الحياة دائما جميلة وفواحة العبير للجميع والجميع يستمتعون بعبيرها الطيب المنعش اللذيذ والتاكيد الدائم على عدم المس بالعدالة الاجتماعية لا بد ان تكون النتائج افضل وعندما يشارك اكبر عدد من الناس في تمهيد السبيل لزرع المحبة والصداقة والقيم الجميلة والسعادة في الحياة وفي حضن السلام ورؤية وتعميق المشترك ومنع الاحقاد والانانية الفتاكة وتحريم الحروب ونبذها لا بد ان تكون النتائج افضل واجمل وفي صالح اكبر عدد من الناس، ونمؤكدها دائما هل من العدالة والقيمة الانسانية الجميلة، ان يعيش احدهم وهو لا يعمل ولا يتصبب عرقا في جنة النعيم والحصول على كل شيء بينما الذي يكدح ويعمل ليل نهار لا يجد ما يسد احتياجاته الاولية وخاصة العلم والطعام والالبسة؟ نعم للحياة جمالها وروعتها ومباهجها ونضارتها وطيبتها فلماذا ذلك لا يشمل الجميع من كل ذي ابن تسعة وابنة تسعة؟ وبالتالي تكون الافكار والسلوكيات والنوايا والاهداف والاعمال والممارسات جميلة وعابقة، وللحياة وفي الحياة الانسانية وردها وياسمينها وحبقها وزعترها وقندولها وزنبقها وشهدها ورحيقها فلماذا لا ينعكس كل ذلك شذى في الافكار والمشاعر والسلوكيات ونوايا الناس؟ وهل ذلك من المستحيلات وهنا يطرح نفسه القول، بما ان النظام الراسمالي من صنع الناس فلا بد للناس من الثورة لتغييره كليا وجذريا واستبداله بالاشتراكي الجميل ليعيشوا في جنة السلام والمحبة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"وعد" بلفور الامبريالي – ومشاريع الصهيونية التي سبقت الصهونية

featured

ثقافة الحوار: عندما نعمل ونطور للشراكة التعددية وتقبل الآخر المختلف

featured

رسالة ودّية إلى رجال الدين لطائفة الموحدين الدروز

featured

بدون شروط مسبقة

featured

نبني يسارًا جديدًا مع الجبهة

featured

لا تقبلي أن تسمعي: "مش وقتُه إسّا"!

featured

شكرًا لكُم يا شعب مصر