قالت مصادر في الائتلاف الحاكم بزعامة بنيامين نتنياهو أمس الاثنين، إنه بات توافق داخل الائتلاف، لسن قانون فرض أحكام الإعدام على المقاتلين الفلسطينيين، الذي بادر له وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، وحزبه "يسرائيل بيتينو"، حينما كان في صفوف المعارضة قبل عامين ونصف العام.
ويجري الحديث عن مشروع قانون يقضي بتغيير قانون المحاكم العسكرية القائم، بأن يكون الحكم بإعدام الفلسطينيين في الضفة المحتلة وقطاع غزة، صادر عن أغلبية هيئة القضاة العسكرية، وليس بإجماعهم، كما هو القانون العسكري القائم. كما يمنع القانون الغاء الإعدام في حال صدر كقرار نهائي عن المحكمة.
ويطالب القانون بسريان حكم الإعدام أيضا على المحاكم المدنية، كي يسري على جماهيرنا العربية وفلسطينيي القدس، وأيضا السوريين في الجولان المحتل. ولذا جاء التأكيد في مشروع القانون، ليكون ساريا فقط على الفلسطينيين دون سواهم، بمعنى أنه لن يسري على يهودي أو أكثر، في حال ارتكبوا جريمة قتل عرب على خلفية ارهابية.
هذا القانون واجه قبل عامين ونصف العام، معارضة من غالبية نواب الائتلاف الحاكم، كما أن المستشار القضائي للحكومة والمستوى المهني في الوزارة عارضوه. والتحول الجاري في الائتلاف، يؤكد انفلات التطرف داخل الحكومة والكنيست. والصيغة العنصرية في هذا القانون، قد تعرّض إسرائيل الى انتقادات عالمية، وليس واضحا مصيره النهائي.
كذلك، بادر حزب "يسرائيل بيتينو" أمس، إلى مشروع قانون جديد لما يسمى "قانون القومية". وتبين أن الحزب أسقط من مشروعه الجديد مقولة إن "النظام في إسرائيل ديمقراطي"، كما ورد في صيغة مشروع القانون لذات الحزب، الذي قدمه قبل أكثر من عامين.
وحتى الآن، تم اقرار ما يزيد عن 26 قانونا بالقراءة النهائية، ويضاف اليهم ما يقارب 140 قانونا مدرجا على جدول أعمال الكنيست، أو أنها قوانين في مسار التشريع. ومن يتابع تفاصيل هذه القوانين، التي يتم رصدها في مركز الأبحاث الفلسطيني "مدار" في رام الله، سيتكشف له مشهد السباق المتزايد بين أعضاء الكنيست من الائتلاف والمعارضة أيضا، للمبادرة للمزيد من القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال والاستيطان، وبصياغات وأفكار لن تجد لها مثيلا في العالم.
إن السباق القائم بين أعضاء الكنيست، هو سباق نحو قاع الحضيض، ولكن كما يبدو فإن العنصرية الصهيونية لا قاع لها. وما يزيد الخطورة، هو أن القوى الديمقراطية الإسرائيلية تغض الطرف عما يجري، ولكن إذا ما دققت تلك القوى في تفاصيل قسم كبير من القوانين، ستدرك أن النيران ستطالها، وحتى أن طرف هذه النيران بات يضرب فيها. والقصد سلسلة القوانين التي تستهدف المراكز الحقوقية والسلامية.
لقد حان الوقت منذ زمن، لحراك شعبي حقيقي وصادق، ضد العنصرية الصهيونية التي تسجل يوما بعد يوم حضيضا جديدا.
