شيءٌ ما عفن في شرطة إسرائيل

single
مرة أخرى يتأكد العفن في جهاز الشرطة الذي قمع بوحشية مظاهرة حيفا المنتصرة لغزة. إنه عفن سياسي وأخلاقي، قد آن منذ زمن طال جدًا أوانُ كنسه. ولكن من سيقوم بجهد التنظيف، أحكومةٌ عنصرية تعجّ بمهاويس القومجية والحربجية كهذه التي يتزعمها زعيم المحرضين بنيامين نتنياهو؟! وسؤالنا استنكاريّ طبعا.
ذاك العفن البوليسي هو على شاكلة تعفّن السمك ونموذجه، عفن يبدأ من الرأس. من رأس الهرم التنظيمي للبوليس، من مفتشه العام، ومن رأس واضعي السياسة التي تعطي ليس الضوء الأخضر فقط، لا بل "الدفشة" للعنف البوليسي ضد العرب. والبذاءات الواطئة التي خرجت من إناء وزير الأمن الآسن، "شرُّ دليل" على ما سلف.
مفتش الشرطة، المستوطن، يشكك في مجرد حقيقة العنف البوليسي، من خلال الزعم ان المتظاهرين في حيفا كانوا عنيفين. وأبواق الشرطة الاعلامية تضلع هي الأخرى في تسويق هذا الكذب الذي وصل درجة الحديث عن قذف الشرطة بالحجارة. وهو ما لم يره أحد، اللهم سوى المرضى بالعنصرية القاتمة الذين يهلوسون كمن مسّته حُمّى.
لقد كتبنا هنا مرارًا بأن مجمل سياسة الشرطة الاسرائيلية نحو المواطنين العرب ملوثة بالعنصرية وبالعدائية البدئية البدائية. هذا موثق أيضًا في وثائق دولة اسرائيل الرسمية، والممهورة بالتوقيعات الرسمية، وليس موقفنا نحن فقط. راجعوا وثائق تقرير لجنة اور التي عيّنتها حكومة اسرائيل نفسها للتحقيق في "أحداث" أكتوبر 2000. من فمكم ندينكم.
إن هذه المظاهرة الباسلة التي تعجّ بالضمائر الإنسانية والوطنية الحية، والتي مثلها كمثل حشد من بشر يصطدم بداشورة بغال، تنضم الى محطات لا تحصى تشير الى المرض العضال: عنصرية تتملك كالسم مفاصل الحكم وأجهزةً يفترض بها أن تتولى تطبيق القانون، لا أن تدوسها بالحوافر. هذا يستحق لجنة تحقيق في دولة ترغب بالحياة
قد يهمّكم أيضا..
featured

راعٍ رعيّةٌ وقطيع

featured

ربيع الخريف... خريف الربيع

featured

انتصار الامعاء الخاوية

featured

المؤسسة الحاكمة البريطانية متهمة أيضًا

featured

تآكل في الأمانة بين الناس

featured

حزب "الميم والعين" الجديد جدا

featured

هذا الشبل من ذاك الأسد

featured

حكومة نتنياهو المقبلة