التصعيد الاحتلالي الخطير على غزة، أمس، يندرج ضمن خطوات متواصلة، يبدو أنها ترسم ملامح مخطط واضح لافتعال جبهة حرب جديدة في الجنوب.
هذا التصعيد اوقع أمس اربعة شهداء فلسطينيين، جميعهم من المدنيين، مثلما في الغالبية الساحقة من اعتداءات الاحتلال. وقد جرّت الجريمة ردا فلسطينيا بقذيفة مضادة للدروع ادت الى اصابة اربعة جنود، جراح احدهم خطيرة جدا، وفقا للمصادر العسكرية.
لقد سارع قباطنة المؤسسة العسكرية الى اطلاق فحيح التهديد، وسط تجاهل كامل لحقيقة مسؤوليتهم عن قتل مواطنين ابرياء، ولحقيقة ان المصابين في الجهة الاسرائيلية هم جنود، يقومون بعمليات حربية وعسكرية وتحت مسؤوليتهم هم، وهي عمليات لا بدّ أن تستجلب العمليات المقاومة!
منذ اسابيع تتواصل شتى اشكال العدوان على غزة، ولم يخفِ عدد من المسؤولين وجود نوايا لفتح حرب جديدة على قطاع غزة، اشبه بالعدوان الدموي مطلع عام 2009. وبوجود هذه الحكومة اليمينية التي تقترب من نهاية ولايتها، يُخشى الا تتورع عن اشعال بؤرة قتل ودمار جديدة، بغية فرض اجندة عسكرية على الانتخابات، لأن فعلا دمويا كهذا يسهّل عليها بث الخوف واللعب على غرائز الجمهور وفرض سياستها العنيفة.
فهذه الحكومة تخشى مواجهة القضايا الحقيقية المرتبطة بمصالح الناخبين، وأولها تحقيق تسوية سلمية عادلة وانتهاج سياسة قوامها العدالة الاجتماعية. فهي تمثل سياسة حربجية توسعية استيطانية متطرفة، وكذلك سياسة رأسمالية تدوس حقوق المواطنين الاجتماعية-الاقتصادية الأساسية.
ومن هنا، فنحن نحذّر من هذه النوايا ومن وجود مخطط خفيّ يسعى اصحابه من خلفه للخروج الى مغامرة ومقامرة بالدماء، بغية جني الاصوات بل شراء الحكم بالدم!
