المحاكمة تقترب، فهل سيتهوّر؟!

single
عادت عناوين شبهات فساد بنيامين نتنياهو لتتصدر مختلف وسائل الإعلام الاسرائيلية، وذلك بعد فترة غياب واضحة إذ استبدلتها مسائل توضع في باب "المسائل القومية الاسرائيلية"، كنقل سفارة الولايات المتحدة الى القدس وما رافقها من تسويق لإنجاز نحن على يقين أنه سرعان ما سيتبدى كغيمة صيف لا غير؛ بالضبط مثل صاحب القرار دونالد ترامب، الرئيس المارق. فحتى بعض المعلقين في الاعلام المهيمن بدأوا بالإشارة الى هذه الحقيقة.
كذلك، جاء انتهاك واشنطن للاتفاق الدولي مع ايران بانسحابها غير المبرر منه ليشكل مزيدا من "الثمل القومي" في هذه الدولة، سبقته المسرحية "المطنطنة" التي أداها زعيم اليمين الاسرائيلي نتنياهو عن ما وصفه بكشف الأرشيف النووي الإيراني، الذي يبرهن برأيه طروحاته لإلغاء الاتفاق، متمسكا بنفس النزعة الحربجية الاسرائيلية التي لا تفهم ولا تتكلم سوى لغة القوة..
الآن هدأت تلك الزوابع وغبارها تبدد نسبيا. ولكن روائح شبهات الفساد المنتن من نتنياهو لم تتبدد. وتشير تقديرات الى ان لائحة اتهام في طريقها اليه.. والسؤال، هل سيقدم الآن على خدعة جديدة لصرف الانظار وتعمية العقول، قد يكون ثمنها حربيا؟
هذا التحذير من مغامرة عدوانية نحو الجنوب أو نحو الشمال لا يشعل ضوءَه الأحمر ضوءٌ أخضر محتمل من جهاز النيابة العامة، بل يضاف اليه القرار الجنوني بوضع قرار اشعال الحرب بأيدي نتنياهو وافيغدور ليبرمان.. أصلا هذا وحده كاف لشديد القلق.. والسؤال هو ما اذا كانت نخب اسرائيل ستنكفئ في مثل هذه الحالة الخطرة باسم وبذريعة "المصلحة القومية" أم ستقوم بالدور المسؤول لمنع الوصول الى ذلك الاختبار أصلا؟! إن من واجب كل صاحب قدرة تأثير القيام بكل ما يمكن لصد التدهور الى هناك.. هذا يشمل أيضا جهات داخل المؤسسة أيضا وليس مناهضي الحروب المبدئيين المنهجيين فحسب.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الحركة الشيوعية واليسارية العربية: متطلبات النهوض

featured

عاقِبونا بمحبّة لنقبل عقابكم!

featured

كان باسل ابراهيم الأخير الذي ظلّ واقفا، فقتله الجنود

featured

جنون القوة وقوة الجنون

featured

ميليشيات إعلام تزييف الوعي

featured

نتنياهو والهوس النووي

featured

الحاج أبو أحمد وأعياد النصارى

featured

تقاطعات دامية!