نتنياهو والهوس النووي

single
الدول الغربية الكبيرة، وتحديدا الدول الخمس الاعضاء الدائمين في مجلس الامن وألمانيا، مصرة على استكمال المسار الدبلوماسي والمفاوضات مع ايران حول مشروعها النووي الامر الذي يثير حفيظة حكام اسرائيل. اليوم ستعقد قمة بغداد التي ستجمع ايران والدول الست في محاولة للتوصل الى اتفاق يرضي جميع الاطراف، ما عدا اسرائيل كما يبدو، لحل الازمة التي تصاعدت في الاشهر الاخيرة.
منذ أشهر والحكومة اليمينية الاسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو ووزير حربيته، ايهود باراك، بالاضافة الى مسؤولين كبار حاليين وسابقين في اجهزة الامن الاسرائيلية يلوحون بامكانية شن حرب ضد ايران لتدمير منشآتها النووية وتعطيل مشروعها النووي بذريعة الخطر الكامن في تصنيع ايران الاسلحة النووية.
ايران تصر ان التصنيع النووي الذي تديره لاهداف مدنية الا ان ذلك غير كاف لاسرائيل التي ترغب في البقاء القوة العظمى في الشرق الاوسط بحيث تملك وحدها من بين دول المنطقة اسلحة الدمار الشامل النووية. هوس العربدة العسكرية يسيطر على حكام اسرائيل الذين يعون جيدا المخاطر الكامنة في ضربة عسكرية موجهة ضد ايران، ما من شأنه ان يجر المنطقة والعالم الى حرب واسعة النطاق تأتي على الاخضر واليابس، ورغم ذلك يعارضون المحاولات الدبلوماسية الدولية للتدخل، ما يثبت ان الهدف الاسرائيلي الحقيقي هو احتكار السلاح النووي وليس درء الخطر عنها.
المثير للاهتمام هو النفاق الدولي في القضية، ففي الوقت الذي يجري فيه التركيز وصب الجهود على منع أي امكانية ايرانية لتطوير نووي، يغض الجميع الطرف عن حقيقة وجود طاقة واسلحة نووية في اسرائيل غير خاضعة لأي من معايير الشفافية والرقابة الدولية في الموضوع.
الحكومة الاسرائيلية تحاول الضغط من خلال تصريحاتها على الدول الكبيرة من أجل عدم التوصل الى أي اتفاق مع ايران، اليوم قمة بغداد ستوضح اذا ما كان الغرب جاد في مساعيه للتوصل الى اتفاق مع ايران، اتفاق سيكون بمثابة الحماية، اذا ما تم، لشعوب المنطقة وعلى رأسها الجمهور في اسرائيل من مغامرات حكومة نتنياهو الحربية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

يا للحذاء الذكي: يثأر للكرامة ولا يُحرِّك فتنة؟

featured

هل تستطيع نساء العالم تغيير فوضوية الفكر الاجتماعي والقضاء على سياسة الموت والقهر وللفكر السياسي الذكوري

featured

السياسة والأخلاق

featured

"أما تاريخنا فهو صفحات من المجد والنضال والذود عن أوطاننا العربية"

featured

ألمصلحة الوطنية الفلسطينية تتطلب تقويم موازنة الصراع !