نعيق غراب البين!

single
عقدت حكومة قوى اليمين واليمين المتطرف والترانسفيرية العنصرية، حكومة نتنياهو – ليبرمان – براك اول اجتماع لمجلس وزراء ائتلافها امس الاول الاحد، وقد رافق هذا الحدث امران اساسيان، امر سياسي وامر اقتصادي – اجتماعي. امران يعكسان ان غراب البين السلطوي بدا يطلق نعيقه الكارثي، الامر الاول اكد ما كنا اكدناه مرارا ان تصريحات المأفون اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان الذي اصبح في عهد الزحف الفاشي للعنصري وزيرا للخارجية ونائبا لرئيس الوزراء، تصريحاته المعادية للسلام مع الشعب العربي الفلسطيني وحقوقه الوطنية الشرعية والتنصل وعدم الالتزام بالاتفاقات والتفاهمات التي ابرمت وجرى الاتفاق عليها منذ اتفاقات اوسلو وتفاهمات مؤتمر انابوليس "للسلام" الذي رعاه الرئيس الامريكي جورج بوش قبل انصرافه، هذه التصريحات ليست شخصية تقتصر على المافون ليبرمان، بل هذا هو موقف نتنياهو وقوى اليمين المتطرف، وما يصرح به ليبرمان في العلن يؤكده غيره في السر واحيانا بطرق ضبابية ملتوية وفي البرنامج السياسي لحكومة نتنياهو اليمينية جرى تبني موقف نتنياهو والمستوطنين برفض حل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني وتسوية الحل الدائم على اساس الدولتين، أي معارضة اقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للتطور والحياة عاصمتها القدس الشرقية. وتطرح كبديل لحل الدولتين اقامة نظام ابرتهايد في المناطق الفلسطينية المحتلة يطوق عنق الشعب الفلسطيني باحزمة وانشطة استيطانية تمزق الوحدة الاقليمية للمناطق الفلسطينية المحتلة الى كانتونات هشة وتهويد القدس الشرقية وضمها الى القدس الغربية كعاصمة موحدة للامبراطورية الاستعمارية الاسرائيلية.
وامعانا في استفزاز جهود التسوية الدولية وفي مواصلة التنكر سياسة التنكر للحق الوطني الفلسطيني الشرعي بالتحرر والدولة والقدس والعودة فقد اعلن امس الاول، ومن خلال النشرة الاخبارية في القناة التلفزيونية الثانية الساعة الخامسة انه في النشرة الاعلامية السياسية التي توزعها حكومة الكوارث الاسرائيلية قد شطبت الفقرة التي تؤكد التزامات وتعهدات اسرائيل بالنسبة لخطة "خارطة الطريق" التي اقرتها الرباعية الدولية (الكوارتيت) – الولايات المتحدة الامريكية وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة – هذه الخطة المكونة من بنود امنية وسياسية مدلولها السياسي في نهاية المطاف التوصل الى تسوية سياسية على اساس انسحاب اسرائيل من جميع المناطق المحتلة منذ السبعة والستين واقامة دولة فلسطينية بجوار اسرائيل وعاصمتها القدس الشرقية وايجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم بالعودة حسب قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 194.
فاسرائيل الرسمية التي ماطلت وجرجرت المفاوضات حول خطة الطريق بدعم وتغطية من ادارة بوش الامريكية وتمترست في البند الامني متهمة المقاومة الفلسطينية بالارهاب ومحاولة التضليل عالميا وكأن الصراع الجاري ليس بين شعب يرزح تحت نير الاحتلال ويناضل من اجل تحرره واستقلاله الوطني وبين محتل اسرائيلي غاشم ومجرم، بل كأن الصراع بين الارهاب الفلسطيني والامن الاسرائيلي.
ان الكشف عن الوجه الاجرامي الحقيقي لارهاب الدولة الاسرائيلية الدموي المنظم ضد الشعب الفلسطيني، حرب الابادة الهمجية وجرائم الحرب من مجازر وتدمير ومذابح ضد المدنيين من اطفال ونساء ومسنين وصبايا وشبان وهدم المنازل السكنية والمستشفيات والجامعات والمدارس والجوامع وغيرها قد اثبتت للعالم اجمع من هو الارهابي الوحشي سفاح الطفولة وجلاد شعبه من الضحايا، اثبت لكل شعوب الدنيا ان للشعب العربي الفلسطيني حقه الشرعي والانساني بالحرية والاستقلال والامن والاستقرار كباقي شعوب الدنيا، وانه لن يكون أي امن او سلام او استقرار في الشرق الاوسط بدون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. لا وقت للعبث السياسي في مواجهة نعيق غراب البين الاسرائيلي، كفى جرجرة لعملية الحوار والتفاوض يا فصائل الشعب الفلسطيني وفي وقت يهدد "بخراب بصرى" تجاوزوا الانقسام ورصوا صفوف الوحدة الكفاحية المتمسكة بثوابت الحقوق الوطنية، فلسطين النازفة دما تناشدكم.
قد يهمّكم أيضا..
featured

هناك إرهاب....وهنا مُقاوَمة

featured

رحلة العذاب في عمرات الربيع الأخيرة

featured

للمرأة مكانة هامة...

featured

يوميات هدى وأرشيف البداية 90 عامًا

featured

بمناسبة عيد ميلادك السبعين

featured

حرب جنرالات الاحتلال

featured

جرائم الشرف: المفهوم وموقع المرأة

featured

الآن يصمت أردان