الجنرالان أشكنازي وغلانط في صورة من الأرشيف، لن تتكرّر قريبًا!
في كل مرة تكون فيها إسرائيل على موعد مع اختيار قائد جديد لهيئة الأركان العامة (المنصب الأرفع في جيش الاحتلال، عفوا،
استعار حرب جنرالات الاحتلال إثر "وثيقة غلانط"حيفا – مكتب "الاتحاد" - تواصلت أمس الأحد ردود الفعل الغاضبة والمستنكرة على الوثيقة التي تم الكشف عنها خلال نهاية الأسبوع الأخير والتي تضمنت "أفكارا" لتعزيز مكانة الجنرال يوآف غلانط ورفع احتمالات اختياره قائدا لهيئة الأركان العامة، وبحسب هذه الوثيقة التي حملت توقيع مكتب "إيال أراد" للعلاقات العامة، فقد تم الاعداد لزرع خلاف بين وزير "الأمن" إيهود براك وبين قائد هيئة الأركان العامة الحالي جابي أشكنازي ولبناء صورة سلبية عن الجنرال بيني جينتس، المنافس لغلانط على منصب قيادة هيئة الأركان. |
في الجيش الأكثر أخلاقية في العالم) يكون فيها الجمهور على موعد مع فضائح جديدة حول قذارة حرب الجنرالات، والتي لا يخوضها إلا جنرالات من الصف الأول والمتميز بـ "جدارة" في هذا الجيش!
ففي أيار العام 2005، أثار قائد هيئة الأركان العامة في حينه موشيه (بوغي) يعلون وعشية إنهاء مهامه العسكرية، زوبعة حين قال أن "هنالك أفاع في مقر وزارة الأمن في تل أبيب"! إلا أن زوبعة العام 2010 أشد وطأة إذ يتبين منها أن الفساد والإفساد في عملية اختيار الضابط العام صارا أمرا منهجيا بل وعلميا مدروسا..
فبحسب ما بينته القناة التلفزيونية الثانية فإن الجنرال يوآف غلانط، وهو واحد من أوفر المرشحين الخمسة حظا لتولي منصب القائد العام، استأجر خدمات مكتب للعلاقات العامة بهدف المس بمنافسيه. ومن باب الأمانة علينا التنويه إلى أن هنالك شبهات حقيقية تدور حول المروجين لهذه الفضيحة وهنالك شعور لدى شرائح واسعة أن هذه الأنباء ملفقة وأنها تأتي للمس بغلانط نفسه.
ونحن إذ لا نملك الأدوات للبت فيما إذا كان غلانط يقف وراء هذه الفضيحة حقا أو إن كان هنالك من يرغب بالإيقاع به، نرى في هذه التطورات وعلى كل حال رقما قياسيا جديدا يسجله ديوك جيش الاحتلال بانحطاط تعاملهم مع بعضهم البعض في إطار المنافسة العسكرية فيما بينهم، وفي هذا سبب مقنع آخر لتزعزع مكانة الجيش في نظر الجمهور الإسرائيلي الذي تعامل بمعظمه حتى اليوم مع "الأمن" والعسكر بتقديس ناجم عن سياسة غسل الأدمغة السلطوية الصهيونية. أفما آن للجمهور هذا أن يفهم أنه لا بقرات مقدسة في الجيش إنما ديكة يتناحرون بشكل مقرف، ولا ليس على من ينزل أولا إلى ساحة الوغى، إنما على المنصب الرفيع وعلى ما يليه من فرص متاحة أمام القائد العام السابق؟ بدءا بالسوق الحرة ووصولا إلى عالم السياسة والوزارات؟
