يا سوريا: "ما لك علينا لوم"

single

علّمه أبوه حمد " الخلّيع" ما لم يتعلّمه من والده المخلوع (بعد إذن الكاتب المبادر يوسف فرح)؛ فتعلّم وكبر ولي العهد تميم حمد آل ثاني ليتمّمها على خير وعلى حفظ النعمة؛ فأمسى وليَّ أمرٍ وصديقا صدوقا ل...؛ فتعلّم خالد مشعل وأعضاء المكتب السياسيّ لحماس معنى الصداقة القطريّة، لذلك بقوا إلى جانب الشعب السوريّ في زمن المحن والأوقات الصعبة!
علّمه أبوه حمد وتعلّم تميم أن يكون وليّ أمر لخالد ليدرّبه كيف يصون الصداقة الصدوقة بالدعم والمساندة، وكيف يعترف لصديقه بالجميل وبالفضل: الماديّ والمعنويّ والعسكريّ و...؛ فأمسى خالد وأعضاء المكتب السياسيّ لحماس أصدقاء للإمبراطوريّة التركيّة-الخليجيّة، يحبّونها ويتكاملون بها ويتقبّلونها بدون شروط مسبقة، بغض النظر عن تعاملها مع بؤساء الأكراد والأرمن والفقراء والعاطلين عن العمل،  فطاعة ولي الأمر تميم آل ثاني تتطلّب أن لا يلتفت خالد وصحبه إلى حجم الصديق، لا إلى صورته وشكله ولونه وجنسه وجيله و...؛ بل إلى مصالح العم سام!
تعلّم تميم من صديق أبيه المفكّر الكبير...، وعلّم خالد مشعل وأعضاء المكتب السياسيّ لحماس، ففهموا وذوّتوا كيف تبنى العلاقة مابين الثقة بالنفس والثقة بالصديق الآخر، كي لا يرتكب خالد وصحبه الحماقات ويخوضوا في دروب الأهوال والمغامرات والأخطار السوريّة-الإيرانيّة غير المحسوبة وغير المحمودة عقباها.
يا سوريا: " ما لك علينا لوم، لومك على الخائن فينا"، نحن لم ننعم ولم نغتنِ ولم نسمن من الهبات والمكارم والعطاء السريّ السوريّ!
كانت حماس زاوية حادة تؤول نحو الصفر في خاصرة السياسة الأمريكيّة، لكن بعد أن علّمها تميم الدرس، فتمّمها لتصبح زاوية قائمة...؛ فأخذت تدبّ على قوائم دابّة قطريّة في الأنفاق العسكريّة الغزيّة، كي تبني فلسطين "الديمقراطية" لتسدل الستار على أصدقاء الأمس وعلى ما رشح من التحقيقات في اغتيال محمود المبحوح  في دبي، التي أفادت معطيّاتها: بأنّ عزّت الرشق عضو المكتب السياسيّ لحماس، الذي شارك خالد في دروس تميم، متوّرط في عملية الاغتيال ويقف وراء شبكة من العملاء.
عاد خالد مشعلًا برفقة وليّ العهد/الأمر تميم والصديق/العميل الرشق إلى الأردن بعد 12 سنة من الطرد، ليوفّق ما بين الأخوان المسلمين والملك ( حسب تصريحات الرشق)، ولينساب مع السياسة الأمريكيّة وليوقّع والأخوان في الأردن على اتفاق أبرمته الإدارة الأمريكيّة مع حركة الأخوان المسلمين العالميّة، لتوفّق الحركة بين الشريعة الإسلاميّة والشرعيّة الدوليّة بمسؤوليّة وبحذر، ولتعلن "بالتقتير القطري" عن:1- احترامها لاتفاقيّات السلام المبرمة مع إسرائيل. 2- مراعاتها للقيم الحقوقيّة العالميّة، مثل حقوق المرأة والأقليّات. 3- تحالفها مع المعتدلين وأصحاب الجلالة والسيادة والفخامة و...الذين لبّوا طلب أوباما وهيلري وتحرّكوا بناء على ذلك ونزلوا من أبراجهم العاجيّة ليحاربوا الفساد، وليصلحوا الاقتصاد وبين العباد، وليعملوا على إجراء انتخابات برلمانية ديمقراطية وليمنعوا حرق الأعلام الأمريكيّة والإسرائيليّة في الساحات العامّة، وليبلوروا صفقة سياسيّة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينيّة 4- تنسيقها وحفاظها على قوى الأمن والجيش الموالية "للديمقراطية".
لكنّ... أيّها الإخوان الشعب العربيّ يريد حلًّا، لا مُسَكِّنًا إسلاميًّا للأوجاع!

قد يهمّكم أيضا..
featured

إرهابهم يدل عليهم وعلى ارتباطاتهم

featured

ألخيانة والرشوة والزعامات الفاسدة

featured

عالم مزدحم بالاسلحة !

featured

خفايا الارض: مغارة المنوات/ الخزنة

featured

الأوجه المختلفة للعنصرية

featured

سوريا ليست بحاجة للحَمَديْن!