ألخيانة والرشوة والزعامات الفاسدة

single
ألامبراطورية البريطانية مزقت العالم العربي من خلال اتفاق سايكس بيكو ووعد بلفورالذي منح للحركة الصهيونية كحركة عنصرية، من افرازات و تقييمات النظام الرأسمالي، الحق في اقامة دولة يهودية في فلسطين.
لكن بالاضافة الى ذلك قامت هذه الدولة الاستعمارية بممارسة كل اساليب الخيانة والغدر ضد الشعوب العربية، في كل اماكن تواجده في العراق والسعودية والاردن وفلسطين. واكثر العائلات القبلية التي دفعت ثمن تعاونها مع الاستعمار البريطاني كانت العائلة الهاشمية، فكلنا يذكر العلاقات السرية بين قيادة الحركة الصهيونية خلال الحرب الاجرامية ضد الشعب الفلسطيني وطرده من وطنه عام 1948 عام النكبة، وبين الملك عبد الله، حيث تم تقاسم فلسطين التاريخية، وهذا التعاون استمر حتى عام 1967.
وتعامل الاستعمار البريطاني الخياني الاستعلائي لا بل المستهتر ببعض العائلات ذات النفوذ في العالم العربي في الاربعينيات من القرن الماضي، لهو اكبر دليل على ان هذه العائلات لم يكن يهمها سوى الحفاظ على السلطة والحصول على المال مقابل خيانة مصالح الشعوب العربية وخاصة الشعب العربي الفلسطيني.
مثال على ذلك العائلة الهاشمية والتي كان لها دور في طرد العثمانيين من شبه الجزيرة العربية، ومقابل ذلك وعدتها بريطانيا ان تصبح العائلة المالكة في شبه الجزيرة العربية، ولكن بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى، عملت لا بل ساعدت القبيلة المعادية للهاشميين، أي عائلة سعود كي تصبح العائلة المالكة في شبة الجزيرة العربية والتي اصبحت تدعى السعودية – على اسم قبيلة آل سعود.
بعد ذلك اعتقد الهاشميون بان سوريا ستكون لهم ولكن الانجليز كما في فلسطين، كذلك بالنسبة لسوريا بموجب اتفاقية سايكس بيكو، اعطيت سوريا وفي عام 1958 طُرد الهاشميون من العراق ولم يبق لهذه العائلة القبيلة الا مملكة صغيرة هي الاردن. وفي عام 1967 تم احتلال الضفة الغربية والقدس وحتى بعد توقيع اتفاقية السلام مع اسرائيل، لم يستطع الاردن ان يحافظ على مكانته الرسمية في القدس الشرقية مع ان الملك حسين اقام علاقات سرية مع اسرائيل والتي كانت دائما مقابل الاعمال "الحسنة" التي قدمها الملك حسين لتقابله اسرائيل باعمال وممارسات عدوانية.
فالملك حسين عقد عشرات اللقاءات مع قادة اسرائيل ولكن حكومات اسرائيل تعاملت دائما باستهتار تجاه الملك الهاشمي، وقمة الوقاحة الاسرائيلية كانت محاولة قتل خالد مشعل في عمان عاصمة الاردن.
وأمر اغتيال خالد مشعل اصدره رئيس الموساد حينها داني يتوم ، مباشرة بعد زيارته للملك الاردني والعائلة الهاشمية في قصر الملك في العقبة.
وهذا ان دل على شيء انما هو مؤشر على مدى استهتار حكام اسرائيل بالانظمة العربية الاستبدادية الفاسدة.
وقد صدر في الفترة الاخيرة كتاب عن الملك حسين للكاتب آفي شليم، يروي الكاتب بان الملك حسين كان يحصل على مبالغ طائلة كرشوة من المخابرات الامريكية على مدى ثلاثين سنة. وفقط اثناء رئاسة كارتر للولايات المتحدة توقفت الرشوة. وهذا المال لم يدخل الى خزينة المملكة بل كان يأتي عميل الـ CIA حاملا "شنطة" من الدولارات ويسلمها الى الملك مباشرة. ونتساءل ومن حقنا ان نتساءل وخاصة الآن بعد استمرار الاحتلال الاسرائيلي والعدوان والاحتلال الامريكي للعراق، كم من الشخصيات صاحبة النفوذ هنا او هناك تحصل على رشى امريكية او اسرائيلية!
قد يهمّكم أيضا..
featured

روسيا والأزمة الأوكرانية

featured

الانتماء الفكري هو الأساس لكل موقف

featured

حقائق حول استراتيجية الحرب المبيتة على غزة والشعب الفلسطيني!

featured

تعدّد الزوجات ومسؤولية المجتمع والدولة - نقاط لا بد من طرحها!

featured

سنستحي من أنفسنا!

featured

في داخل كل منا طفل يحمل ماضينا وضعفنا

featured

الإنسان المتحدي للمواقف الانتهازية

featured

"ديمقراطية" الهدم والتهجير العنصري!