"ديمقراطية" الهدم والتهجير العنصري!

single
لم ينتهِ التحقيق بعد، ولم تُكشف حتى الآن الحقائق الخطيرة التي أدت الى جريمة قتل المربي يعقوب أبو القيعان برصاص الشرطة في قرية أم الحيران، ليلة اقتحامها البوليسي، مما أفقده السيطرة على سيارته التي تدحرجت فقُتل عُنصر شرطة أيضًا – لم ينتهِ التحقيق بعد حتى عادت السلطات لتكرار الجريمة نفسها، جريمة الهدم والترحيل بقسوة ووحشية وعنصرية.
فقد عاد مفتشو ما يسمى "سلطة تطوير البدو"، وهي التي يسميها أهلنا في النقب، بحق ودقّة: "سلطة تطوير البدو"، ليلصقوا إنذارات وتحذيرات وتهديدات الهدم على البيوت، في قرية عامرة بأهلها، لا ذنب لهم بأعين سلطات اسرائيل العنصرية، إلا انهم "ليسوا يهود"! وهذا يرتبط بالمخطط والعقلية،  إذ أن النية هي بناء مستوطنة لليهود فقط على أنقاض هذه القرية العربية!
هنا يجب تذكّر جميع خطابات بنيامين نتنياهو على المنابر الدولية عن الديمقراطيّة الفذّة في اسرائيل؛ ويجدر التأمل في القناعة الذاتية المهيمنة حدّ العمى الأخلاقي على اسرائيليين كثيرين يعتقدون ان هذه الدولة هي ببساطة "مدينة فاضلة" لشدة احترامها لحقوق المواطنين.. ديمقراطية فريدة عجيبة نادرة تقوم المؤسسة الحاكمة تحت سقفها الواطئ بتهجير بشر فقط لأنهم لا يلائمون العرق "المفضّل" ولا الدين "المختار" ولا القومية "المتفوّقة"!
إن هذه الجريمة التي هددت وما تزال تهدد أم الحيران وعشرات القرى العربية في النقب التي ترفض السلطة الاسرائيلية الاعتراف بها، هي بمثابة "جهاز لكشف كذب" هذه الديمقراطية، حين تكون خارج الإطار الشكلي الإجرائي المتمثل في الانتخابات، وحين تتعلق بمضامين وقيم حقوق الانسان (العربي) ومساواته وكرامته.
وأمام هذا الانتهاك الاستعلائي الإذلالي الوحشي المنهجي، يجب القيام بكل الجهود النضالية القويّة لمنع وقوع الجريمة في ام الحيران وسائر المواقع في النقب.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الوجه القبيح للمجلس الليبي

featured

الوحدة الوطنية والقرار المستقل!

featured

أمريكا تدفع المنطقة لحافّة الهاوية!

featured

لحرق النهج الحكومي لئلا يحرقنا !

featured

بوكر طوف دَكتور

featured

اجتياح برّي وتصعيد إجرامي

featured

"ديمقراطيون" من غير "ديمقراطية"