رغم اضطرار اسرائيل الى تقديم الاعتذار العلني والمشفوع بـ " والله العظيم ما عدت اعيدها!" الا ان مشهد - العنطزة - لنائب وزير الخارجية، والتغطية الاعلامية لإهانة السفير التركي جعلت مشهدا لجوقة ضباع كنت قد شاهدته في برنامج تلفزيوني، يقتحم ذهني الى حد اختلاط المشهدين، وكانت الجوقة قد احاطت بزرافة وضعت لتوها وليدها، فانقضت الضباع عليه ونهشته حيا، وما زاد المشهد اثارة ان الزرافة كظمت غيظها بصمت مريب، علما ان الزرافة هي الحيوان اللبون الوحيد الذي لا يملك اوتارا صوتية.
وما غاب عن بال وزارة خارجية اسرائيل وعن نتنياهو وليبرمان شخصيا، ان تركيا تملك اوتارا صوتية وسياسية واقتصادية اقوى من ان تلويها او تمزّقها - عنطزات - نائب وزير تقدم بالصدفة من وظيفة مساعد وزير الى وظيفة نائب وزير.
لم يتسن لي مشاهدة المسلسل التلفزيوني "وادي الذئاب" والذي قض مضاجع المؤسسة الاسرائيلية الى هذا الحد، وجعل ساستها يتصرفون بهذه الفظاظة مع سفير دولة اعتبروها حليفا استراتيجيا. وتقول مصادر مطلعة عارفة بالعرف الدبلوماسي، ان الازمة لا تعود لا الى وادي الذئاب ولا الى وادي الكلاب، وتعزو كل ما حدث الى خطأ تقني ارتكبه موظف حكومي صغير، وهو توجيه الدعوة للسفير للحضور الى "وادي الضباع" بدلا من الحضور الى وزارة الخارجية.
