الطيرة عزيزة علينا، فلْنصنْها

single

الطيرة عزيزة علينا جميعا، وبدون استثناء، فمن الواجب أن نصونها ونحافظ عليها، وبالتعاون والتكاتف والاخلاص والنية الصافية صمدت الطيرة وظلت باقية بفضل الذين دافعوا عنها وحمَوها من الاندثار، ولولاهم لكنا الآن في المخيمات وفي الشتات.
فحقها علينا عظيم، علينا صيانتها والحرص عليها وحمايتها من الشرور المحدقة بها، فأنتم أيها الحضور الكريم، أنتم أيتها المجموعة المنتقاة، من رجال ونساء، شباب وشابات، أنتم الذين تتبوأون المناصب الهامة والمسؤوليات الجسام، أنتم أهل الثقة، دعوناكم باعتباركم غيورين على هذا البلد الطيب، فلتكونوا جميعا لجنة المبادرة للعمل معًا في تنمية الفعاليات والنشاطات على اختلاف أنواعها لإشغال شبابنا بما هو نافع لهم ولمجتمعهم وزجهم في أطر تشغلهم عن التورط في العالم السفلي، عالم المخدرات والإجرام، فلو استطاعت كل مجموعة منا انقاذ فرد واحد فهذا يعني الكثير الكثير.
الطيرة كانت وما زالت بخير، وهي عامرة بأهلها، وما زالت بكرامة وتطور وازدهار متواصل فهي تضاهي المدن المتطورة في المستوى الاجتماعي والاقتصادي لولا بعض الزؤان الذي يشوه قمحنا فلنعمل جاهدين على تنقية قمحنا منه ولننتق ماءنا الزكي من بعض القطرات الآسنة التي تعكر صفوه.
فلنتكاتف ونعمل يدا بيد متطوعين لأجل الحفاظ على أبنائنا، فلْذات أكبادنا، وذلك بالعمل على توفير الأطر المناسبة وسد الفراغ الذي يعاني منه شبابنا وشاباتتا، مثل:
- فتح أبواب المدارس في ساعات ما بعد الدوام لنوادي الشبيبة مع مدربين ومرشدين مسؤولين، تفتتح فيها الدورات المتنوعة في الرياضة والفنون وغيرها، بدلا من أن تكون وكرا لمتعاطي المخدرات في ساعات الليل.
- إعادة إحياء شهر الثقافة برعاية بيت الكرمة، هذا الشهر الذي يشمل أسبوع الكتاب والندوات الشعرية والأدبية والتمثيليات والمسرحيات لجميع الأجيال، والتي تعالج الآفات التي يعاني منها مجتمعنا وإتاحة المجال للمواهب الشابة اعتلاء المنصات والمنابر وإبراز مواهبهم، صدقوني فهم كثر.
- إحياء الأمسيّات الرمضانية، والإيعاز لرجال الدين والأئمة بتكثيف الوعظ والإرشاد في هذا الشهر الكريم وبشكل عام.
- تعزيز لغتنا الجميلة التي هي هويتنا وقوميتنا، اللغة العربية لغة القرآن ولغة أهل الجنة وذلك بالمسابقات في مواضيع الإنشاء وغيرها.
- تشجيع مديري المدارس ودعمهم والوقوف إلى جانبهم في إنجاح الفعاليات والنشاطات اللامنهجية التي يقومون بها في مدارسهم.
- تنمية روح التطوع في مجتمعنا وتعزيز الاعتداد والثقة بالنفس وخلق جيل قيادي يتمتع بشخصية قوية.
- تفعيل نادي حسن بشارة اذ ينتظر طلابه ومعارفه إيفاء حقه عليهم.
- الوقوف إلى جانب المسؤولين في مركز العلوم والتكنولوجيا، على اسم المرحوم محمد عبد الكريم منصور، ليكون ورشة عمل.
- استدعاء المحاضرين في شتى المجالات لتنوير شبابنا وتوعيتهم، خاصة الطلاب الثانويين.
- بناء موقع في الشبكة العنكبوتية، الانترنت، ليتسنى للطلاب والشباب نشر نتاجه، وإصدار مجلة شهرية يتبناها الشباب بإشراف مختصين في هذا المجال.
- تفعيل النوادي القائمة وفتح نواد أخرى للشباب تحوي كرة الطاولة والشطرنج وكتبا للمطالعة وناديا للمتقاعدين من رجال ونساء، وتقدم بها المحاضرات.
- تطوير المدينة بالحدائق العامة وملاعب الأحياء واستغلال أرض المشروع القطري، أسوة بالبلدات التي يمر منها هذا المشروع.
هيا معا، أيها الأحبة الكرام، فلنعمل معا لأجل هذا البلد الطيب، بغض النظر عن الاعتبارات الحزبية والعائلية والشخصية، فنحن أبناء هذا البلد نعتبر أن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، فنحن جميعا لك يا طيرتنا.
فلنشحذ الهمم وندعُ أكبر عدد ممكن لإنجاح المؤتمر الشعبي العام لمناهضة العنف في الطيرة والذي سيعقد نهاية أيلول القادم فإما أن نعيش أعزاء أو نموت شرفاء.
* د. بشارة، هو مركّز مجموعة الانطلاقة لمشروع "الطيرة مدينتي- معا أفضل" الذي بادرت إليه بلدية الطيرة لمناهضة العنف في المدينة. بشارة ألقى كلمته هذه  في الاجتماع الأول للمجموعة بمشاركة العشرات من ممثلي مختلف الأطر في المدينة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

مسيرة العودة ما بين الاستثمار السريع وعدمه

featured

إسرائيل "المحاصرة"، ودولة سيئة السمعة ولكن...

featured

- جدري الماء –(1-2)

featured

إرهاب تدفيع الثمن: مسؤولية الحكومة والمجتمع، ونتاج الاحتلال والقمع

featured

ألحرمان البابوي ضد الشيوعيين

featured

علاقة الأطر النسوية مع أحزابها

featured

القائمة المشتركة درع سميك وقوي في مواجهة الليبرمانية

featured

هرتسوغ "لاعب احتياط" على "مقعد انتظار" لدخول "ملعب" نتنياهو!!