*كل مرشح في القائمة المشتركة هو وكما يرى نفسه ممثلا لشعبه بكل طوائفه، فأيمن عودة يمثل الدروز اكثر من المرشحين الدروز في قوائم السلطة!*
إن افيغدور ليبرمان الفاشي بأفكاره المعلنة وممارساته ومشاعره الاستعلائية ودعواته العلنية لطردنا من وطننا لم يصل صدفة الى الكنيست، ولم يأت من كوكب آخر ولم تستورده اسرائيل من تنظيمات داعش والقاعدة وجبهة النصرة ولا من جحور "الاس اس" الالمانية، انما هو بمثابة حقيقة اسرائيلية وان يكن قد أتى من روسيا، فالنهج اليميني الذي ينتشر ويتسع في الدولة يوميا انبت ليس ليبرمان وغيره من عنصريين وطغاة مأفونين وانما "الليبرمانيزم" الذي اكتسب الشرعية منذ قيام الدولة، وتجسد بالنكبة الفلسطينية والترحيل وهدم مئات القرى، والتي لا تزال العشرات منها باطلالها الدارسة واشجار الزيتون والصبار والتراب المهجور الذي لا تلثمه الصبة والمنكوش وايادي اصحابه الشرعيين واللاجئين وقصف المدارس وتنفيذ المجازر العديدة ومنها على سبيل المثال، بحر البقر ويوم الارض وكفر قاسم ونحالين وصبرا وشاتيلا ودعوته العلنية لطرد العرب من البلاد ابتداء من ام الفحم، ليست فكرة ابتدعها هذا المأفون وبناء على الواقع الملموس فقد تأسس عليها منذ نشأته الفكر الصهيوني واهدافه ونهجه، وماذا يعني قولهم انهم يريدونها دولة يهودية، اليس بمفاهيم تنظيفها من العرب وكأننا وسخ في وطننا يجب تنظيفه، وهل فعلوا ذلك بطرق انسانية، الواقع يقدم الجواب، وقد يختلفون على اشكال الممارسة لكن المضمون واحد والهدف واحد.
وحقيقة ساطعة هي وملموسة ان مواقف حكام اسرائيل جميعا وبناء على نهجهم وممارساتهم وسياستهم ارض خصبة لنمو الفاشية ورموزها ليبرمان وكهانا ومارزل، ومصدر الشر والسوء والمحن والنتن ليس في ليبرمان وحده وانما في ظلامية النظام العنصري، من هنا وبالذات في هذا الوقت دعم وتقوية ورفد القائمة المشتركة لتنتصب وتبقى عملاقا يوازي الجبال في شموخه وانتصاب قامته في مواجهة الجلاد المصر على التخلي عن اي معنى للانسانية في برامجه ونهجه وهدفه في التعامل معنا كأهل لهذه البلاد التي وجدنا فيها مع التراب والحجارة وقبل الزيتون والسنديان والخروب، ويتجسد ذلك اولا في ملء الصناديق في السابع عشر من آذار القادم بشارتها المكونة من احرف و.م.ض.ع، لملء الوطن بالمحبة والتشبث بالارض والدفاع عن الكرامة والوجود وزيادة تضوع عبق الضمائر في كل ثانية مجسدة بتوطيد التفاهم والتقارب والتعاون والاحترام المتبادل والتنسيق والتشاور في كل صغيرة قبل الكبيرة وبدون استهتار في اي عمل ويوميا والتفاخر بالوحدة بين ابناء الشعب الواحد الصامد والراسخ والشامخ والباقي في وطنه الى الابد.
نعم ان القائمة المشتركة خاصة بتضامنها واحتضانها للقوى التقدمية اليهودية الشجاعة والصادقة والجريئة والانسانية والاممية المعتزة بانسانيتها تشكل الدرع الاقوى والاصلب والاكبر في معركة النضال ضد الفاشيين الجدد وافكارهم، المعلنة ونهجهم وسياستهم الكارثية، المطلوب من كل الجماهير العربية بمختلف انتماءاتها وطوائفها واحزابها خاصة بعد حصول الفاشية على الشرعية البرلمانية وبوجود ممثلين لها يفاخرون بحيازتهم للاسلحة الذرية ومعنى ذلك انهم لن يترددوا في استعمالها، هو توجه الجماهير العربية بقوافلها الكثيرة والكثيفة الى صناديق الاقتراع والتصويت للقائمة المشتركة وبالتالي القول لا لكل الفاشيين ونهجهم والتصدي للعنصرية بأفكارها الفاشية لاجتثاثها من جذورها وتصفية منابتها واشكالها ومكان الداعي عنوة لقتلنا وطردنا من بيتنا وترحيلنا من وطننا والدوس على كرامتنا وانسانيتنا ووجودنا، مكانه في السجن وليس في الحكومة والكنيست ومؤسساتهما المختلفة، وهؤلاء الوحوش ليسوا ظاهرة هامشية وانما يكثرون يوميا وبالتالي يزداد الخطر لشن الحروب واولها علينا كأقلية راسخة وشامخة في وطنها ولاقتراف الجرائم ودوس الحقوق علانية وما لم تقر الكنيست قانون مكافحة ومنع العنصرية وشطبها بالذات من مواضيع التدريس فانها تساهم بذلك في تشجيعها وانتشارها بالحجة الممجوجة: الدمقراطية.
نعم ان القائمة المشتركة وبما تجلبه اكثر ما يمكن من اصوات يهودية وعربية ومقاعد برلمانية وزيادة وتوسيع نضالها اليومي بعد الانتخابات وتوطيد حبل التواصل والمحبة والتفاهم والتنسيق وتحريم التشرذم هي السد المنيع والدرع الواقي السميك والصلب أمام انتشار الفاشية الكارثية ومنع ذئاب وافاعي الفاشية من العواء والفحيح ونشر السموم والقيام باللدغات القاتلة، ان تحقيق السلام هنا وصيانته منطقيا وعالميا وازالة اخطار الحروب في كل مكان هو المهمة الاشد الحاحا، والخطر على السلام منطقيا وعالميا وبناء على الواقع والتصريحات يأتي من الذئاب الحاكمة في اسرائيل وفي مقدمتها نتن ياهو وليبرمان ومارزل وغيرهم من براميل متفجرات وذلك بناء على تصريحاتهم وسياستهم واهدافهم، اي من فمك ادينك، وادانتهم تتجسد في تحريمهم ومقاطعتهم كليا بالذات من الجماهير العربية بمختلف طوائفها وقواها، ولتعزيز كرامتها وأصالتها عليها الافتخار والتوجه الى صناديق الاقتراع بقامات منتصبة ودعم مرشحي القائمة المشتركة باكثر ما يمكن من اصوات لضمان تقوية الصوت المشترك للقوائم الاربع وجماهيرها والذي اثبت اهليته واحقيته وانه العنوان للجماهير المحبة، بكل ما يوطدها ويقربها ويعمق قناعتها لمواصلة ترسيخ الوحدة والتفاهم والتعاون والتنسيق والاحترام المتبادل والمرشح في القائمة المشتركة للوصول الى الكنيست لا يمثل فئة ضيقة او طائفة معينة او لجنة او هيئة، وانما هو انسان صادق وجريء في كل المواقع. والمحامي العزيز أيمن عودة والذي وبجد لا اعرف حتى اليوم الى اي دين ينتمي هو بالنسبة لي انسان بكل ما في الكلمة من معنى وهو في موقعه يمثل الدروز ويفخر ويناضل من اجل قضاياهم كأنها قضيته اكثر من اي عضو كنيست درزي في الكنيست، وسجلات الكنيست تثبت ان النواب محمد بركة وحنا سويد وعفو اغبارية ودوف حنين طرحوا قوانين وايدوا قوانين تخص القرى الدرزية فيما عارض بعضها نواب دروز في الكنيست ومنهم لا يتحمل الورق ذكر اسمائهم ويفاخرون بانهم حذاء في ايدي الحكومة. وبالنسبة للمصوتين الدروز سأسمح لنفسي كشيوعي يعتز بامميته ومبدئه، ان اقول لهم وبناء على الواقع ان كل مرشح في القائمة المشتركة هو وكما يرى نفسه ممثلا لشعبه بكل طوائفه وخاصة للابناء الشرفاء منهم، فأيمن عودة يمثل الدروز اكثر من المرشحين الدروز في قوائم السلطة ودوف حنين والذي يعتز بانسانيته وامميته تهمه اوضاع المواطنين الدروز في الدولة، كما تهمه اوضاع اليهودي في تل ابيب ونتانيا وكل مكان واوضاع المسلمين والمسيحيين يتعامل معهم ورفاقه كأفراد اسرة واحدة، والدكتور عبدالله ابو معروف من يركا العامرة مرشح في القائمة المشتركة وهو احق وعن جدارة بأصوات المواطنين من القرى الدرزية، ومن العار ان يذهب اي صوت من القرى العربية للقوائم الصهيونية ومنها الداعية علانية لترحيل العرب، وكما في كل يوم وبالذات في السابع عشر من آذار القادم على العرب ومن كل الطوائف توجيه دعمهم للقائمة المشتركة التي هي بمثابة، يا جبل ما يهزك ريح.
