تعم الفرحة ارجاء الوسط العربي بعد نجاح العديد من الأطباء في مجتمعنا العربي من الجليل إلى المثلث إلى منطقة الناصرة وضواحيها، وهذا مبعث فخر واعتزاز لوسطنا العربي في البلاد . ففي منطقة المثلث وحدها تجاوز عدد الأطباء والطبيبات ثلاثا وعشرين طبيبا وطبيبة إضافة إلى العدد الكبير في منطقة الجليل ومنطقة الناصرة.
إنني اعتز وافتخر بكل أبناء شعبي الذين يمارسون العلم والتعلم في البلاد وخارجها، ويحصلون على أعلى الشهادات وينجحون في الامتحانات النهائية ليمارسوا عملهم في حقل الحياة لخدمة أبناء مجتمعهم ورفع شأن أمتهم، لان أفضل زاد في الحياة هو العلم حيث قال الرسول العظيم " اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد " " واطلبوا العلم ولوفي الصين " .وكما قال شوقي :
وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
وما استعصى على قوم منال إذا الإقدام كان لهم ركابا
إنني اشد على أياديهم وأبارك لهم هذا النجاح المشرّف في شتى المجالات في الطب والمحاماة ومواضيع مهنية أخرى لا تقل أهمية عن الطب والحقوق. وما هذا الانجاز إلا رافعة معنوية وقدر عظيم من التقدم في سبيل ارتقاء شعبنا إلى أعلى المستويات الإنسانية والاجتماعية، وبكم ننهض عاليا في سبيل رقي امتنا وشعبنا العربي في البلاد، رافعين رؤوسنا وهاماتنا بما حصلتم وأنجزتم من نجاحات لتقودوا امتنا العربية إلى أفضل السبل وأنجع الوسائل من اجل وجودنا وبقائنا في هذه البلاد .
إننا نتوسم فيكم الخير كل الخير في النهوض بشعبنا إلى أعلى وأرقى المهن وتكونوا قدوة للجميع وخير خلف لخير سلف. وهنا لا بد لي إلا أن اهنئ ذويكم من والدين وإخوة وأخوات الذين ضحوا بالغالي والرخيص وسهروا الليالي في دعائهم المتواصل لكم بالنجاح وتحقيق الهدف الاسمى الذي وصلتم إليه .
وفي هذا المقام أهيب بكل طلابنا في المدارس الثانوية أن يواكبوا علمهم ويشدوا العزم في إتمام دراستهم في الجامعات والكليات ودور المعلمين إن كان ذلك في البلاد وخارجها، والمجال مفتوح أمام الجميع وتزودوا بالعلم والمعرفة لان أفضل شيء نتزود به في واقعنا الحاضر هو العلم ثم العلم ثم العلم .
(دير الأسد)
