هرتسوغ "لاعب احتياط" على "مقعد انتظار" لدخول "ملعب" نتنياهو!!

single

الاستيطان على حاله وكذلك الجمود.. ووحده خطر الانفجار يتزايد!


*أجواء سياسية مريحة لنتنياهو بسبب الأوضاع الإقليمية

*المعسكر الصهيوني غير "مبني" للمعارضة

*هرتسوغ ليس "قائد" معارضة*أوباما يدخل الملف الفلسطيني الى التجميد العميق

*على القيادة الفلسطينية أن تفهم أن المفاوضات في إطارها الحالي بالرعاية الأمريكية لن تصل الى شيء

*ثمن دخول هرتسوغ الى الحكومة يحدده نتنياهو*أين اختفى "صوت" زهير بهلول


كان يأمل هرتسوغ زعيم حزب العمل والمعسكر الصهيوني أن تسفر نتيجة الانتخابات عن فوز للمعسكر الصهيوني أو أن تكون النتيجة متقاربة إذا فاز الليكود حتى يمكنه إيجاد صيغة مناسبة لتشكيل ائتلاف مع الليكود في حكومة وحدة وطنية أو حكومة تناوب بالرئاسة بصورة مشرفة ومعقولة خاصة إذا كانت النتيجة لا تسمح لنتنياهو من تشكيل حكومة بقوى اليمين وحدها.
والواقع الذي حصل فاجأ الجميع وكان فوز نتنياهو بفارق 6 مقاعد عن المعسكر الصهيوني وبمعسكر يميني يتكون من 67 عضو كنيست شكل من حكومة يمينية ضعيفة بـ 61 عضو كنيست وبقاء ستة مقاعد ليبرمان خارج الحكومة مؤقتا قد يعود اليها عند الحاجة.
المعسكر الصهيوني الذي يعتبر القوة الثانية بفارق 11 مقعدا عن القوّة الثالثة القائمة المشتركة وبفارق 13 مقعدا عن حزب لبيد القوَّة الرابعة وجد نفسه في المعارضة لحكومة يمينية ضعيفة والخيارات أمامه قليلة لأنه لا يوجد أي خطر يتهدد الحكومة وقد تكون أكثريتها الضئيلة بفارق عضو كنيست واحد هي أهم أسباب قوتها وتماسكها واستمرارها.


*هرتسوغ معارض غير مقنع*


كانت الدعاية قبل الانتخابات بأن الحكومة اليمينية إذا قامت برئاسة نتنياهو لن تكون مقبولة سياسيا على الولايات المتحدة وعلى الاتحاد الأوروبي وأنها بحاجة ماسة الى المعسكر الصهيوني لتحسين صورتها وعلاقتها مع الولايات المتحدة وعلى ما يبدو أن المعسكر الصهيوني تراهن على ذلك لكي تقوم حكومة وحدة وطنية بمشاركته حتى إذا لم يفز.
بعد الانتخابات رأينا أن هذه التقديرات تبددت وأن حكومة نتنياهو اليمينية الضعيفة لا تعاني من الوضع السياسي بما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين وحل الدولتين وأن الأمور تسير على أفضل ما يرام على الحلبة السياسية على الرغم من التنغيصات التي ينجح الفلسطينيون في تحريكها في مجال مقاطعة إسرائيل وعزلها في مجالات الرياضة والتعاون  الثقافي والعلاقات الأكاديمية التي تتعامل بها حكومة نتنياهو بمنتهى المهارة وتستطيع الخروج منها بنجاح وبأرخص الأثمان وذلك يعود أيضا لعدم جدية الفلسطينيين وعدم إصرارهم وملاحقتهم لإسرائيل في هذه المجالات لكي لا يسيئوا حسب اعتقادهم الى مستقبل المفاوضات التي قد تتجدد.
إن حكومة اليمين الإسرائيلي تعيش أفضل أوقاتها السياسية فلا ضغط أمريكي ولا يحزنون بل على العكس فإن اوباما يعطي الضوء الأخضر لنتنياهو بتصريحات مشجعة للاستمرار في سياسة استمرار الاستيطان والمستوطنات وعدم تجديد المفاوضات.
ما معنى أن يصرح اوباما بأنه لن يجري أي تقدم في السنتين القادمتين على صعيد التفاوض وعلى مسار حل الدولتين.
المعنى الوحيد لتصريح اوباما أنه يريد التنصل منذ الآن من حل الدولتين وأنه يريد أن يترك أمر حل الدولتين للرئيس القادم.
والمعنى الأدق لتصريح اوباما هو أن لنتنياهو "فسحة طويلة" قد تمتد الى ثلاث سنوات ونصف السنة لا يوجد فيها أي تحريك للمفاوضات وللمسار السياسي وبإمكانه أن يفعل ما يشاء في مجال الاستيطان بدون رادع ولا رازع وعلى هواه وكيفما اتفق.
وتدخل ضمن هذه الفسحة السنتان الأولى والثانية للرئيس القادم في خريف 2016 حتى يرتاح الرئيس في مقعده ويدرس من جديد الملف الإسرائيلي الفلسطيني لكي تبدأ قصة "إبريق الزيت" من جديد.
في ظل ذلك وإزاء ذلك تحظى حكومة نتنياهو بتأييد مطلق وجارف من المجلسين الكونغرس والسينات ولا خوف عليها ولن تحزن بالطبع.
وهذا الوضع السياسي المريح لنتنياهو يحمل رسالتين هامتين:
الأولى لهرتسوغ: ان عليه الا يراهن على الورقة السياسية لدخول الحكومة لأن نتنياهو ليس بحاجة اليه لتحسين علاقاته مع الولايات المتحدة وأوروبا ولكنه قد يحتاج اليه لاحقا لأسباب ائتلافية محضة لضرورات استمرار حكومته.
والرسالة الثانية الى القيادة الفلسطينية: القيادة الفلسطينية لا تمل من تكرار أنها لن تجدد المفاوضات بدون وقف الاستيطان ولكنها يجب أن تعرف أن نتنياهو ليس على عجلة من أمره ما دام يضمن أنه في كل يوم يمر يستطيع أن يبني وحدة سكنية جديدة على الأقل في القدس أو في الضفة وأن الاستيطان لن يتوقف وأنه الى حين أن تتجدد المفاوضات حسب الحسابات الفلسطينية تكون الكثير من المعالم قد تغيرت على الجغرافية والتضاريس الفلسطينية.
على القيادة الفلسطينية أن تفهم إذا لم تفهم حتى الآن بأن "المفاوضات" في إطارها الحالي بالرعاية الأمريكية لن تصل الى شيء سوى زيادة الأضرار على الفلسطينيين وأن عليها أن تفتش عن بدائل أخرى...هي أدرى بها.
ولنعد الى المعسكر الصهيوني الذي تزداد الضغوطات داخله لإيجاد قنوات اتصال شخصية وغيرها تجعل نتنياهو يبدأ بمفاوضات لإدخاله الى الحكومة.
إن هرتسوغ غير مقتنع بالمرة عندما يصرح بأنه لن يدخل الحكومة وأنه سيبقى في المعارضة.
إن تصرفاته وتصرفات حزبه وشخصياته لا توحي بأنهم حزب معارضة أو ينوي قيادة المعارضة وأن حزبا بهذا الكم من الشخصيات السياسية البارزة لا تريد أن تضيّع وقتها بالمعارضة الضحلة وهي تسعى لإشغال مناصب وزارية داخل الحكومة وألا يتضرر الحزب على المدى الطويل وأن أمر دخول الحكومة هو أمر شخصي مصيري بالنسبة لهرتسوغ نفسه.
إذا نجح هرتسوغ بإدخال المعسكر الصهيوني الى الحكومة فإنه سينجح في البقاء في زعامة الحزب وإذا فشل حتى المؤتمر القادم الذي على جدول أعماله انتخاب رئيس جديد للحزب فإنه سيفشل في المنافسة ويترك زعامة الحزب لمن يخلفه.
تتردد إشاعات كثيرة حول مفاوضات سرية بين نتنياهو وهرتسوغ وحتى الآن الأمور تسير لصالح نتنياهو وإذا دخل هرتسوغ الى الحكومة فإنه يدخل بالشروط وبالثمن الذي وضعه نتنياهو.
والواضح من التركيبة المستقبلية التي يقودها نتنياهو للحكومة لشراكة مع المعسكر الصهيوني.
• الخطوط العريضة للائتلاف الحالي تبقى كما هي وبإضافة صيغ مهمة حول المفاوضات وحل الدولتين وما الى ذلك.
• المركبات للحكومة تبقى كما هي مع احتمال خروج "البيت اليهودي".
• ليس صدفة اختيار اييليت شاكيد من "البيت اليهودي" في منصب وزيرة القضاء وذلك لكي تشغله تسيبي لفني بعد خروج "البيت اليهودي" من الحكومة.
• كما ليس صدفة عدم إشغال منصب وزير الخارجية لأنه يحتفظ به لهرتسوغ بعد دخوله الحكومة إضافة الى منصب نائب رئيس الحكومة الأول والقائم بأعماله.
• هذا إضافة الى تعيينات في مناصب حكومية وشركات حكومة لزعامات وشخصيات المعسكر الصهيوني.
لن يدخل المعسكر الصهيوني الى الحكومة إلا بالشروط والثمن الذي وضعه نتنياهو وأصبح في حكم المؤكد أن هذا الدخول حاصل وبالتوقيت الذي يحدده نتنياهو حسب مصلحته.
تساحي هنجبي أحد شخصيات الليكود المخضرمة يقول إن هذه الحكومة الضيقة بإمكانها أن تصمد سنتين الى ثلاث سنوات أما إذا توسعت بإمكانها البقاء كامل الفترة.
مما يعني أن نتنياهو ليس على عجلة من أمره لأي سبب سياسي أو غيره.
عندما يتخذ نتنياهو القرار لدخول المعسكر الصهيوني الى الحكومة فسيخلق نتنياهو الأجواء المناسبة والظروف المهيِّئة لكي يبيع المعسكر الصهيوني التبرير المناسب لدخوله الحكومة.
إن وضع هرتسوغ اليوم مع نتنياهو يشبه وضع "لاعب الاحتياط" الذي يجلس على مقعد الانتظار لاستدعائه للمشاركة في اللعب.
والمدرب والكابتن في آن واحد نتنياهو هو الذي يقرر متى يدخل "لاعب الاحتياط" هرتسوغ الى الملعب.


*أين اختفى صوت عضو الكنيست زهير بهلول*


تتردد تساؤلات كثيرة حول الصمت الصاخب لعضو الكنيست الجديد زهير بهلول الذي أوصله "لسانه" ولغته الجميلة بالعبرية خاصة الى كرسي الكنيست في قائمة المعسكر الصهيوني.
كنا نسمع زهير بهلول كرجل إعلام بارز ومميز ونأمل أن نسمعه أيضًا في امور تهم شعبه من موقعه الجديد.
كما أتمنى شخصيًا أن يكون من ضمن تشكيلة المعسكر الصهيوني الوزارية إذا دخل الحكومة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

اسبارطة الصهيونية !

featured

"كلمتي كاملة"

featured

الفعاليات اللامنهجية في العطلة الصيفية

featured

ستبقى ذكراك نموذجًا للإنسان القائد والكادح

featured

الأزمة السورية في كتابات الرفيق الراحل نمر مرقس (1+2)

featured

إغتيال المبحوح مؤشّر يجسّد عولمة ارهاب الدولة الاسرائيلية المنظم!!

featured

أزمة الحراك الشعبي والأسلمة السياسية