الفعاليات اللامنهجية في العطلة الصيفية

single

مخيم صيفي نظمته الشبيبة الشيوعية (أرشيف)

 

انطلاقًا من حبي لمهنة التعليم وحبي للطلاب وحرصي على سلامتهم في عطلة الصيف وعودتهم سالمين إلى السنة الدراسية القادمة، رأيت من المناسب أن أتوجه لأصحاب الشأن في الموضوع ابتداء من المجلس المحلي إلى المدارس والأهل، أن يتعاونوا ويتدارسوا ويخططوا برامج
وفعاليات لامنهجية لطلاب المدارس في العطلة الصيفية.
 نحن في الأيام الأخيرة من التعليم في السنة الدراسية الحالية وفي الأسبوع الأخير من التعليم في المرحلتين الإعدادية والثانوية وهذا الوقت المناسب للمبادرة في التحضير لإقامة البرامج الترفيهية والتعليمية لطلاب المدارس وما يلائم الأعمار والمرحلة الدراسية .
بكل احترام وتواضع أتوجه لذوي الأمر والمسئولين من رئيس المجلس الى مديري المدارس ولجان الآباء والأهالي أن يعدوا العدة ويخططوا البرامج لإقامة مخيمات صيفية في شهر تموز وقبل حلول شهر رمضان المبارك الذي سيحل في العشر الأخير من شهر تموز القادم .
 إننا أمام عطلة طويلة يتوجب علينا جميعا الاهتمام بسلامة أولادنا من كل شر أو أذى، ومن الطبيعي جدا ان يشعر الطلاب بالراحة بعد عناء الدراسة والامتحانات المضنية، ليطيروا في أجواء الحرية ويحلقوا بأجنحة الكيف والانبساط وقضاء الوقت في الرحلات والجولات والاستجمام والاستحمام في البحر وبرك السباحة والمقاهي والملاهي وغيرها .
يريد الطلاب ان يفرغوا شحنات عناء السنة الدراسية من قراءة ودراسة وتحضير واستعداد للامتحانات والالتزام اليومي بالوقت، كل ذلك في الانطلاق إلى أجواء الحرية المفعمة بالأحاسيس والمشاعر الشبابية السريعة التي قد تؤدي في بعض الأحيان إلى ما لا يرضينا جميعا .
إن إقامة المخيمات الصيفية المنظمة من قبل المجلس والمدارس لهو الجواب الشافي لتطلعاتنا والحفاظ على سلامة أولادنا ومراقبتهم جيدا من كل تصرف ضار من الإغراءات المتوفرة في أجوائنا الاجتماعية، لنرعى أولادنا ونتفاعل معهم في التنفيس عن ضغوطات الدراسة والامتحانات ولا نتركهم وحدهم يسرحون ويمرحون شمالا ويمينا ليل نهار خوفا من الانزلاق وراء رغباتهم وممارسة الممنوعات في الأجواء الراهنة .
 ونداء خاص للأهالي أن لا يسمحوا لأولادهم بقيادة سياراتهم بدون رخصة وكذلك نداء خاص للآباء أن لا يعطوا لأولادهم المجال للعبث الزائد في سياقة "التركتورونيم" برفع العجال الأمامية في الطلعات القاسية وقد ينقلب رأسا على عقب، كذلك استعمال الاكزوزت بشكل عال ومزعج ليل نهار وكذلك السرعة ورفع بريك اليد لتفتل السيارة في وسط الشارع، وهم لا يعرفون النتائج الأليمة التي قد تحدث بتصرف طائش وغير مسئول وكذلك التسكع في زوايا الشوارع في القرية إلى منتصف الليل .
ونداء آخر للأمهات اللواتي يسقن السيارة وابنهن الصغير في الحضن والبلفون على الأذن واليد الأخرى على المقود، ما الذي يمكن ان يحدث بضربة بريك مفاجئ او اصطدام مع أي سيارة فما ذنب الطفل الصغير الذي قد يكون ضحية هذا التصرف غير المقبول وحينها لا ينفع الندم بعد فوات الأوان . هذه مظاهر يومية أشاهدها بأم عيني واعذروني على هذه الملاحظات الدارجة يوميا .
إن إقامة الفعاليات اللامنهجية قد تشغل الطلاب وتحول دون وقوع حوادث نحن بالغنى عنها، كذلك شجعوا أولادكم على القراءة والمطالعة التي من شأنها ان تثقف الأجيال وتقوي ثروتهم اللغوية وتثري قدراتهم الإبداعية في حياتهم. أطال الله في أعماركم جميعا وكفانا شر الحوادث .

 

(دير الأسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

أمراض الأبهر – AORTA – أمهات دم الأبهر الصاعد

featured

مكسيم رودنسون الذي نادى بالعدالة طريقاً للعيش مع العرب

featured

الحياة عقيدة وكفاح !!!

featured

حان الوقت

featured

رَحيلُ الاصدقاء

featured

ألمحرقة الصهيونية طالت مقر الإغاثة الزراعية

featured

يصرّون على الحديث بلغة المدافع

featured

استقالة غامضة لرهينة أل سعود