الحياة عقيدة وكفاح !!!

single

يزخر المجتمع بالظواهر الإيجابية وكذلك بظواهر عكس ذلك اي سلبية وربما وجودها في الحياة قد يؤثر بشكل سلبي على الحياة اليومية ابتداءً من الفرد فالعائلة فالاسرة فالمجتمع. الله سبحانه وتعالى خلق الناس بحكمة لا تفوقها حكمة، خلقها بارادة وبقدرة قادر، ومنح لكل مخلوق قدرات معينة، محدودة معروفة يمكن للمرء تسخيرها واستغلالها لمصلحته هو اولا ومن ثم لفائدة الآخرين او لمصلحة المجتمع ولو بشكل جزئي، وكذلك خلق رب العالمين وسائل واطرا اخرى يسهّل فيها على المرء الانجاز والتقدم كل حسب رغباته، حسب تطلعاته، حسب امكانياته بغية تحقيق ما يرنو اليه من تطور او تقدم او انجاز.
وهذه الامور وغيرها في حياة الانسان، ما من شك انها جعلت هذا المرء او ذاك في اطار يقوده الى التيقن والاعتقاد بان الحياة عقيدة وكفاح.
عقيدة حيث ان المرء خلق ليعيش، ليعمل، لينجز، ليتطور، ليتقدم وهذه العقيدة تقوده الى الكفاح المتواصل، في الحياة اليومية في التطور الاجتماعي والعائلي، والاسرى والثقافي او المهني ويبقى هكذا فترة طويلة في حياته يكافح ويكافح لتكون حياته ذات مصداقية في الوجود، وفي الكيان الشخصي والعائلي وغير ذلك من دروب الحياة.
فالذي يؤمن بهذا الطريق وبما ذكر، جادًا في معيشته مكافحًا بدراية، بدراسة، بترو، جادًا فيما يقول ومثابرًا فيما يعمل ويخطط، يكافح يوميًا دون ان يشعر بالملل او الكلل.
كل هذا وغيره مما لم يذكر ياتي بدون شك من باب المعنى  الحقيقي لكلمة العقيدة التي هي ما  عقد عليه القلب والضمير او ما تدين به الإنسان واعتقده، فعليه فقد أصبحت الحياة عند هؤلاء العصا ميين الذين عقد قلبهم وضميرهم معًا واتخذوا من هذه العقيدة نهجًا حياتيًا كأني بهم  تدينوا واعتقدوا بهذا النهج وكأنه دين اعتقنوه، ومصيرهم على مدى الأزمان والفترات التاريخيه النجاح بالمثابره وبالاصرار في نهجهم على ان الحياة عقيدة فيجب العمل بموجب ذلك، وبدون ريب أن ذلك يتطلب الكثير الكثير من الاصرار، الكثير الكثير من الموضوعية، الكثير الكثير من الجرأة والشجاعة في قول الحق والصحيح والعمل بموجب ذلك حتى لو استوجب الامر كثيرًا من الكفاح او المواجهة الموضوعية الصريحة والحكيمة لكل ما قد يعترض طريق التقدم والتطور والمثابرة ومن ثم النجاح.
واذا توقفنا قليلا ونظرنا من حولنا لوجدنا في طيات وثنايا المجتمع هنا وهناك اناسا لا حول لهم ولا قوة، فحياتهم تستغيث بسببهم من شدة محافظتهم على نمط حياتهم المليء بالكسل، المليء بالشكاوي، المليء بلعنات الزمان وربما الحظ في بعض الوقت وكل شيء في ركودهم وبقائهم على ما هم عليه سببه ليس هم وانما كيل التهم للغير، ولا يهم من هو هذا الغير، فهؤلاء لا عقيدة عندهم ولا كفاح لديهم وسيبقون قابعين على هذا المنوال، يحسدون الغير، ويتطاولون على الآخرين ويكيلون التهم وربما اللعنات للحياة وللزمن لانه في نظرهم لم ينصفهم، فهؤلاء هم عالة على انفسهم اولا وعلى ذويهم ثانيًا وعلى البشرية ثالثًا.
فبورك بهؤلاء الناجحين، العصاميين، الذين يتخذون من الحياة عقيدة ونهجًا يوميًا فيه يواجهون كل ما يعترض الطريق على درب التقدم والانجاز. ومعًا جميعًا نعمل من باب العقيدة والكفاح من اجل الانجاز، من اجل التطور، من اجل النجاح ضاربين عرض الحائط  بثياب الكسل، ثياب التطاول والتجني على الزمن وربما على الناس لان في ذلك، لا عقيدة، ولا كفاح وربما لا حياة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

ناجي عطا الله في جيب أمّ الأسير

featured

أعمدة وسنديان دولة فلسطين (2)

featured

ذهب الذين احبهم..

featured

حينما سرقوا نقودي

featured

أبراهام رورليخ ومنذر فرح غريب: وجهان أصيلان

featured

خطّة إسرائيل هي دولة لقوات الأمن، فما هي خطّتكم؟

featured

الأنا والأنا الآخر

featured

المطلوب تغيير موضوع المباراة!