*في رثاء الصديق العزيز والزميل يني جورج لاذقاني*
صديقي وأخي- لقد أفنيت اكثر من عشرين سنة في مهنة التعليم وبشرف، المعلمون كثيرون ولكن الذين تركوا بصماتهم على طلابهم ومجتمعهم قلائل وانت احدهم وبامتياز.
كنت كما السنابل الزاخرة والمليئة بالقمح، كنت متواضعا لانك حافل بانسانيتك ونخوتك، كنت نظيف القلب واللسان واليد تسدي المساعدة والعون لمن يحتاج هكذا كنت يا ابا ورد.
لقد كنت جديا تعطي ما عندك بغير حساب، كالشمعة تشتعل لتضيء الطريق لطلابك، طريق العلم والثقافة والاخلاق الحميدة.
ان مدرسة يني الثانوية هي المنارة التي كنت انت احد اركانها في وقت ليس ببعيد،
بعد خروجي للتقاعد وفي خلال ثلاث سنوات توفي ثلاثة من خيرة معلمي المدرسة
وبظروف تراجيدية الاستاذ ميشيل اشقر والمعلمة جوزفين توما والمغفور له الاستاذ يني لاذقاني رحمة الله عليهم جميعا.
هذه المنارة هي اللؤلؤة الثمينة في كفرياسيفنا حيث قال فيها اميل حبيبي رحمه الله:
تكفرسوا يا عرب.
لقد غادرتنا وكنت في ريعان الشباب وفي عز العطاء صاحب طموح لا حدود له في تلقي العلم فسافرت الى ابعد الحدود من اجل ذلك.
ايها المخلص الوفي الشجاع في قول الحق الذي لا يحابي، لقد كنت امينا على مبادئ نشأت عليها في بيت يؤمن بالاشراكية.
قم يا اخي انظر وردا يبكي رحيلك المبكر قم لترى بناتك، وزوجتك الثكلى، قم لترى اخواتك واخوتك، اقرباءك، زميلاتك وزملاءك، طالباتك وطلابك رفاقك وكل محبيك.
يا عطر الورد، يا مليح الخد يا ايها الشاب العنيد في الحق، انك الفارس الذي ترجّل
اقسم امام الجمع المحب بانني لن اخون مبدأك ولن افرّط بصداقتك ما حييت حتى وانت تحت الثرى. لتكن ذكراك طيبة وليرحمك الله.
(مدير مدرسة يني الثانوية- كفر ياسيف السابق)
