اليقظة والتحرّك لتقليص الحوادث..

single
تؤكد الجهات المهتمة والعاملة والناشطة في مجال الحدّ من الحوادث التي يتعرض لها الأطفال والفتية، أن الكثير من الحوادث تقع في الأماكن التي يفترض أن تكون آمنة، مثل ساحات الألعاب وفي باحات البيوت وعلى مقربة من الأهل أحيانًا، وليس في مناطق معرّفة كخطرة مسبقًا. وهي تقع بسبب عدم الانتباه الى تفاصيل تعتبر صغيرة لكنها فارقة ومؤثرة. ومع الخروج الى عطلة الربيع اليوم، تزداد أهمية اليقظة من قبل الأهل والأطفال لتقليل احتمالات الإصابات.
وتشير الجهات المختصة والمتابِعة الى أن حوادث الدراجات الهوائية في هذه الفترة تزيد عنها في بقية السنة، ومثلها حوادث الغرق أو السقوط من مرتفَع. ووفقًا لمعطيات مؤسسة "بطيرم" فإن نسبة تعرّض الأطفال والفتية نتيجة إصابات غير متعمدة خلال عطلة الربيع من الشريحتين العمريّتين: 15-17 و5- 9 أعوام، كانت أعلى في فترة عطلة المدارس الحالية مقارنة مع بقية أيام السنة.
هذه الجهات والمؤسسات توصي بعدد من الاحتياطات مثل: تأمين باحات وشرفات المنازل وإبعاد الأغراض التي قد تؤدي لمخاطر، الانتباه من بعض الزواحف والحشرات السامة في هذه الفترة التي ترتفع فيها درجات الحرارة، الحذر عند إعداد الطعام على مواقد ونيران في الخلاء خلال الرحلات، وإبعاد المواد الحارقة عمومًا، اتباع كافة الاحتياطات المتعلقة بالسباحة الآمنة، سواء من ناحية المواقع الآمنة أو مراقبة المنقذين والبالغين للأطفال والفتية، واليقظة عموما بخصوص الأطفال الصغار من حوادث اختناق ببعض الأطعمة.
نحن نؤكد على كل هذا الى جانب التنويه الى مخاطر من نوع خاص في الحالات التي لا تتوفر فيها مساحات ومواقع ومنشآت آمنة للّعب وقضاء الوقت في العطل المدرسية المختلفة، وهو ما ينطبق على معظم البلدات العربية التي تعاني من نقص خانق في المساحات والأراضي والمنشآت الملائمة اللائقة، بسبب سياسة التمييز. بمعنى أن هناك عاملاً سياسيًا واضحًا في الحوادث والإصابات التي يتعرض لها الأطفال والفتية، مما يستدعي جهودا جماعية في المطلب والاحتجاج والضغط والنشاط، الى جانب الجهود الفردية للأهل حمايةً لجميع الأطفال والفتية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

ملاحظات لا بد منها

featured

غربلة بالـمُنخل الروسي

featured

ناصيف بدر كان واحدًا من هؤلاء

featured

شبح البطالة وحكومة نتنياهو

featured

الائتلاف الحكومي، مستنقع التحريض

featured

أن تحبّ حيواناً!!

featured

جرائم الارهابيين في سوريا

featured

تراحيشهم.. وما أدراك ما تراحيشهم