شبح البطالة وحكومة نتنياهو

single
المعطيات القاسية والتي وردت في تقرير البطالة للشهر تشرين الثاني والصادر عن مصلحة التشغيل ودائرة الاحصاء المركزية تشير باكثر من اصبع اتهام تجاه هذه الحكومة اليمينية وسياستها المنهجية في افقار الفقراء واغناء الاغنياء . الاحصائيات تشير الى ان ثمانين بلدة عربية من بين ثلاثة وثمانين منكوبة بالبطالة وتظهر ان نسب البطالة بين العرب تصل الى 25% بينما هي بين المواطنين اليهود 4.5%.
الاحصائيات تؤكد ان البطالة كما الفقر بين الجماهير العربية هي نتيجة لسياسة  ذات رأسين انتهجتها الحكومة اليمينية بقيادة بنيامين نتنياهو ومارست خلالها توجها اقتصاديا يدعم اصحاب رؤوس المال على حساب الطبقة العاملة والاجيرين وسمحت بتسريح الالاف منهم الى سوق البطالة، وضاعفتها فيما يتعلق بالجماهير العربية  بسياسة التمييز القومي العنصرية التي كرست على مدار السنوات تهميش سوق العمل العربي وحرمت البلدات العربية من ميزانيات التطوير الاقتصادي ومنعت زيادة اماكن العمل لتفي باحتياجات القوى العاملة العربية.
ارقام البطالة تصبح اكثر هولا لارتباطها بمظاهر الفقر الذي تنميه وارتفاع منسوب ظواهر اجتماعية تهدد المجتمع العربي بمجمله من انتشار الجريمة والعنف وانحسار آفاق التطور الصناعي والتكنولوجي، فعواقب البطالة تطال غالبية ابناء الجماهير العربية وتهدد اسرا بأكملها وتحول حياتها الى جحيم لا يطاق حين تدخلها فى دائرة الفقر المدقع والعوز الكبير.
محاربة البطالة بين الجماهير العربية لا يمكن ان تتم دون محاربة هذه الحكومة اليمينية وسياساتها الاقتصادية المجحفة، ودون العمل الجاد على اسقاطها وضمان عدم عودتها الى الحكم بعد الانتخابات المقبلة.  واصح تعبير عن هذا المطلب الوجودي في هذه الظروف ما ورد في بيان الجبهة الديموقراطية : "لأننا نضع مصلحة الناس الحقيقية ومعيشتهم بكرامة في سلّم أولوياتنا، دون أية تأتأة، من خلال الدفاع عن الشرائح الضعيفة والربط الصحيح بين السياسي وبين الاجتماعي والاقتصادي، بين الصرف على العسكرة والاحتلال والاستيطان على حساب خلق فرص العمل والحق في التوظيف والتشغيل والرفاه والتعليم والعيش بكرامة"، تصبح عملية المشاركة في الانتخابات المقبلة وبكل قوة نشاطا نضاليا وطنيا من الطراز الاول .
قد يهمّكم أيضا..
featured

قمة كوبنهاجن – القصة وما فيها

featured

تونس: الصحافة، واجهة النظام ورهان السلطة

featured

ليس دفاعًا عن أحد

featured

نتنياهو يتلاعب باللهيب والدخان للتستّر!

featured

القامع والمقموع

featured

منعًا لمزيد من التفكّك والتدهور

featured

رسالة ودّية إلى رجال الدين لطائفة الموحدين الدروز

featured

بشّار الأسد: الحوار أساس الولاية الثالثة