هناك الكثير من الآراء التي تحدثت عن أهمية تطبيق المبادئ الأساسية في حياتنا ومنهم من ذهب إلى ضرورة تأثيث الذاكرة بمعرفة حقيقية. تفصل ما بين النفس والجَسد وتختزل الجانب المظلم في ما بينهما بحيث نستطيع ان نفسر ما يدور حولنا من أحداث ومشاهدات ورؤى إنسانية عما يدور من مآسٍ في كَوكبنا دون ان نستطيع ان نؤثر على مجرياتها.
إن النفس البشرية تقوم حسب علم النفس التحليلي (كارل يونج) على دحض مجريات التفكير الإنساني في المجمل مما يدور حول الآخر في تفكير الأنا.
إن هناك في دواخل النفس البشرية يكمن الآخر الذي يعتبره فيلسوف الوجودية سارتر (الآخر هو الجحيم) من هنا نستطيع ان نجتاز التفكير المنطقي في الأنا أي الأخرى في رؤية الأنا في زمن دخول الرأسمالية الصراع الوجودي مع الحياة اليومية للإنسان أصبحت الفلسفة نوعًا من الترف الوجودي بحيث إن التفكير في الأنا أو الآخر يستوجب علينا ان نتخلى عن ذواتنا ونفكر بشكل أناني مطلق...
كيف لنا ان نصمت أمام أحداث العصر نُسَلم بحاضرٍ يبتعد كل البعد عن تركيبتنا الإنسانية عن أفكار ومبادئ تعلمناها وآمنا بها.
الأنا الآخر يطارد ذاكرتنا يحملنا إلى طريقه الممتلئ بالسواد الدائم...وقد نسينا أنفسنا حين تبعنا أهواء الآخر ومغرياته وَخلقنا أنا أخرى تجول في أذهاننا تحركنا تمسح ماضينا، تتلف ما زرعته سنون مضت...
في النفس البشرية يكون الصراع بين الأنا والأنا الأخرى في الاعتقاد والممارسة كالتفاف الهواء الساخن على البارد لتشكل غيمة تهطل أفعالا وأفكارا لممارساتنا اليومية...
في أيامنا يضمحل الأنا و تتألق الأنا الأخرى لخير عصر لا يشبهنا ولا ينتمي إلينا سوى بصفات اكتسبناها كذبا من حياة جديدة لا تناسب شخصياتنا
تلك اشد أنواع الصراع بين رغبة في تنفس الخير وسلام النفس وإتباع ما اختلفنا عليه
تلك معاناتنا لا يمكننا صياغتها بثمانية وعشرين حرفًا من الأبجدية ولا بلغات انتشرت على أَلسن كافة الشعوب وإنما تحتاج إلى درجة عالية من رُقي الروح وصفاء النفس ليصبح العقل مرآة الوجود ليتجانس الأنا والأنا الآخر، بحيث يصبحان من مكونات النفس البشرية لذلك علينا ان نحاول ان نكون الآخر في رؤية الأنا.