أشهرت كل من روسيا والصين، أمس، حق الفيتو ضد مشروع قرار تمت صياغته في عواصم الغرب واتباعها الخليجية، يهدف الى التمهيد لتدخّل أجنبي في سوريا. والمطلوب الآن القيام بكل ما يجب لخدمة حقوق الشعب السوري برمّته ومصالحه الحقيقية.
ونحن نعيد ونؤكد على الموقف الهام الذي اتخذته اللجنة المركزية لحزبنا الشيوعي من أن "المعركة الداخلية في سوريا، المستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر تتدهور نحو حرب أهلية كارثية من شأنها ان تجلب تدخلا عسكريا إمبرياليا – مباشرا أو غير مباشر – في سوريا. هذا التدخل يصبح فظًا أكثر في المستوى الاقتصادي، العسكري والسياسي. ان ارتباط الجامعة العربية وتركيا بعجلة الإدارة الأمريكية والناتو وحكومة إسرائيل، تتناقض ومصالح الشعب السوري. وهي لا تأتي من اجل خدمة مبادئ الدمقراطية والعدالة الاجتماعية واستقلال حقيقي، وإنما لإخضاع سوريا للسيطرة الأمريكية والغربية".
كذلك نشدّد على ما أعلنه القرار: "نحن ندعم المطالب الشرعية لأبناء الشعب السوري الذين يناضلون ضد الاضطهاد وكم الأفواه من اجل الحريات الدمقراطية والتقدم الاجتماعي، والذين يعارضون التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية لوطنهم. وتعبر عن هذه الأهداف فئات لها أهمية كبيرة في المعارضة الوطنية وفي أوساط نشطاء الحركة الشعبية في سوريا. مقابل ذلك، توجد أوساط في المعارضة السورية والتي معظم زعامتها موجودة في خارج سوريا، الذين يخدمون مصالح أجنبية ويطالبون بتدخل أجنبي في شؤون بلدهم. هذه الأوساط تدير معركة مسلحة بدعم من تركيا وبتمويل دول النفط، وبدعم الغرب، يستعملون شعارات فئوية ويرفضون كل مبادرة لإجراء حوار من شأنه ان يحقن دماء البشر.
لقد أكدت اللجنة المركزية "انه بسبب الدم المسفوك في سوريا، فان مصلحة الشعب السوري تتطلب ان يوقف النظام القائم اضطهاد الاحتجاج الشعبي الشرعي وحرية التعبير، وإطلاق الرصاص على المواطنين، وكذلك استعمال ردود عسكرية عنيفة مقابل مطالب اجتماعية وسياسية داخلية. ولكي تتحقق في سوريا تغييرات دمقراطية، التي وعد بها النظام، من خلال تحديد لوائح زمنية لتحقيقها، هناك حاجة لحوار داخلي وليس نضالا عنيفا. ان الوقف الفوري لسفك الدماء وتنفيذ عملية دمقرطة هي الضمان للحفاظ على وحدة سوريا الوطنية والجغرافية وهي الضمان لاحقاق حقوق أبناء الشعب في سوريا، والدفاع عنها أمام أي تدخل خارجي".
