ليبيا في قبضة الاستعمار

single

 عندما قلنا وقال غيرنا وكتبنا في ذلك أننا ضد تدخل حلف الناتو في ليبيا وان ما يحدث هو هجمة استعمارية ليس هدفها مساعدة الشعب الليبي الشقيق وقلت ولا زلت مقتنعا، أنني لو كنت ليبيا لحملت السلاح مع الجيش الوطني الليبي بقيادة العقيد معمر ألقذافي، الذي لم يتغير بفعل ثورة شعبية كما يدّعي الإعلام الناطق بالعربية ولكن لو تم التغير ولا زالت الصورة غير واضحة فانه سيكون من الخارج وتحديدا تدخل حلف الشيطان الناتو الذي يضم ثلاثون دولة بقيادة الشيطان الأكبر أمريكا، وذلك الحلف المجرم الذي تقوده أمريكا ليس جميعه خيرية لمساعدة المحتاجين من عباد الله للديمقراطية، ولكن الهدف من هذا الغزو المجيء بالعملاء والمرتزقة من أجل السيطرة على ثروة البلاد وخاصة النفط وللأسف أن المؤشرات تقول أنهم نجحوا في ذلك.
ولكن هل سيمكنهم الشعب الليبي البطل، هذا الشعب الذي علم العالم معنى التضحية والفداء ومقاومة الاستعمار، إن التاريخ سيسجل من أحرف من نور أن العقيد معمر ألقذافي بكل ما عليه لم يخن وطنه ولم يستسلم وقاتل بشرف وبسالة ولم يقبل أن يجعل من وطنه قواعد للاستعمار مقابل بقاءه في الحكم وهو الذي أغلق القواعد الأمريكية في ثورة الفاتح العظيم التي قادها عام 1969م، ولو أن الأحداث المؤسفة في ليبيا أخذت طابعا محليا لقلنا ذلك شأنا داخليا ولكن هذه الهجمة الاستعمارية أعادت لنا النموذج العراقي عندما دخل الخونة والعملاء مع قوات الاحتلال الانجلو أمريكي الصهيوني وكانت النتيجة إسقاط الدولة العراقية وليس تغير نظام الحكم فحسب وللأسف هذا ما ينفذ اليوم حرفيا في ليبيا، وها هم الخونة والعملاء قد وصلوا لطرابلس وهم كالجرذان يمشطوا الأرض من خلف حلف الناتو بعد تدمير كل شيء على الأرض.
هل تذكرون أعزائي القراء مسرحية تلك الفتاة التي ادعت أن قوات الجيش الليبي الباسل قد اغتصبتها وغادرت تلك الفتاة لدويلة الجزيرة في خطر وليس قطر تحت زفة إعلامية رآها كل العالم وأذكر أنني قلت عن تلك الفتاة أنها ممثلة فاشلة من الدرجة العاشرة وقد غادرت قطر بعد ذلك قبل احتلال وطنها ليبيا من العملاء والخونة يدعمهم حلف الشيطان بهدوء وتجاهل تام بعد أن اختلفوا معها في قطر لأسباب سيذكرها التاريخ، وأقول لكل المصفقين لديمقراطية حلف الشيطان سواء في ليبيا أو في بلاد العرب، لقد ارتكبتم جريمة في حق وطنكم وأمتكم.
وأقول للإعلام الناطق بالعربية ومحطاته المعروفة: لقد تعرت حقيقتكم حتى من ورقة التوت، ورغم فداحة المصاب وهول ما يحدث لأهلنا في ليبيا وهو نفس السيناريو الذي حدث في العراق وقبله فلسطين واليوم ليبيا التي أراها مقبلة على أحداث عصيبة وسيعلم أولئك الذين صدقوا أقاويل الخونة والعملاء والإعلام الناطق بالعربية أنهم ارتكبوا جريمة في حق وطنهم بالسماح بإدخال الخونة والعملاء إلى بلادهم، والمعارضة الوطنية الشريفة هي التي ترفض تدخل الخارج في القضايا المصيرية في الوطن وماذا كانت النتائج للتدخلات الخارجية، التاريخ مليء بالعبر والدروس والموضوع ليس الخلاف أو الاتفاق مع نظام الحكم هنا وهناك ولكن التغير عندما يأتي بأدوات من الخارج فهو يكون إعادة للاستعمار من جديد والذي يكابر في هذه الحقيقية يشرب ماء البحر لأن الموقف والمبدئية مطلوبة، أين نقف مع شعبنا وأمتنا أو مع الطرف الآخر كما يفعل الآخرون والتاريخ وضمائرنا ستكون هي الحكم ولا عزاء للصامتين.

 

* نقابي أردني، الناطق باسم عمال موانئ العقبة 

قد يهمّكم أيضا..
featured

الحزب الشيوعي اللبناني: استمرارية وتجديد من أجل التغيير (1)

featured

نذير الكفرونية.!

featured

الماركسية - اللينينية والمسألة القومية

featured

لماذا يا هذا لماذا؟

featured

دمشقغراد بلد المعجزات

featured

قصة غزة الحقيقية التي لا ترويها اسرائيل

featured

عودة الى عودة خوري التجنيد جبرائيل نداف!

featured

"إنتصار" إسرائيل وتزايد نزع شرعيتها